
كان2025…الجماهير الجزائرية،تفتعل أعمال شغب وخراب وعنف في ملعب مراكش، بعد خسارة منتخبهم أمام نيجيريا في ربع نهائي إفريقيا.
شهدت مدرجات الملعب الكبير بمدينة مراكش،اليوم، عقب نهاية مباراة ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 التي جمعت المنتخب الجزائري بنظيره النيجيري، أحداث شغب وخراب وعنف، كان وراءها عدد من الجماهير الجزائرية، وذلك مباشرة بعد صافرة نهاية اللقاء الذي انتهى بخسارة الجزائر بهدفين دون رد.
وأظهرت مقاطع فيديو موثقة ومتداولة على نطاق واسع على منصات التواصل الاجتماعي، إقدام جماهير جزائرية على افتعال فوضى داخل المدرجات، تمثلت في التدافع ومحاولات اقتحام أرضية الملعب، إضافة إلى دفع عناصر الأمن المكلفة بتأمين المباراة، واستعمال الشهب الاصطناعية داخل فضاءات مخصصة للجمهور، في خرق واضح للقوانين المنظمة للتظاهرات الرياضية.
وعلى مستوى أرضية الملعب، رافق الإقصاء الجزائري توتر كبير، حيث دخل عدد من لاعبي المنتخب الجزائري في احتجاجات حادة على قرارات التحكيم، قبل أن تتطور الأمور إلى مشادات كلامية بين لاعبي المنتخبين، وكان الحارس لوكا زيدان من بين أبرز اللاعبين الذين ظهروا في حالة غضب شديد، قبل أن تتدخل الأطقم التقنية لاحتواء الوضع.
وعقب صافرة النهاية، شهدت المنطقة المختلطة بملعب مراكش توترا ملحوظا، تمثل في محاولات اعتداء من طرف بعض الصحفيين الجزائريين على صحفيين مغاربة، ما استدعى تدخل الجهات المختصة من أجل احتواء الموقف ومنع تفاقمه.
وتفجرت الأوضاع حينما رصدت عدسات الصحافيين المغاربة تهافت بعض الإعلاميين الجزائريين على “حصص الضيافة” والمشروبات المخصصة للمنطقة الإعلامية، وهو الموقف الذي أثار حفيظة الصحافيين الجزائريين الذين حاولوا منع التوثيق بالقوة، ليتطور الأمر سريعاً من ملاسنة كلامية إلى هجوم جسدي عنيف خلف حالة من الذهول وسط الإعلاميين الأجانب الحاضرين في عين المكان.
وشهدت الواقعة فصولاً من التوتر، حيث أشارت شهادات إعلامية متطابقة إلى أن الصحافيين المغاربة وجدوا أنفسهم عرضة للبطش، لولا التدخل الحاسم لعدد من الصحافيين النيجيريين الذين شكلوا “جداراً واقياً” لحماية زملائهم المغاربة وتهدئة ثائرة المعتدين.
ووفقاً لذات المصادر، فإن حدة الاحتقان بلغت ذروتها برفض المعتدين الامتثال للإجراءات القانونية أو تحرير محاضر رسمية بالواقعة، ملوحين بالتصعيد الإعلامي في حال توقيف أي منهم.
وفي السياق ذاته، أحبطت العناصر الأمنية محاولة لاجتياح أرضية الملعب من قبل بعض الجماهير الجزائرية خلال الدقائق الأخيرة من المباراة، حيث تعاملت مع الوضع بحزم واحترافية، وتمكنت من فرض النظام بسرعة.
ولم تسجل أي حوادث أو إصابات، إذ نجحت المصالح الأمنية في السيطرة الكاملة على الأوضاع، بفضل تدخل منظم واتسم بالهدوء والانضباط.
ويرتقب أن تفتح اللجان التأديبية التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) تحقيقاً في الأحداث التي رافقت المباراة، خاصة في ظل استعمال الجماهير الجزائرية للشهب الاصطناعية، التي تُعد من الممنوعات الصارمة خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا، ما قد يجرّ على الاتحاد الجزائري لكرة القدم عقوبات انضباطية خلال الفترة المقبلة.



