
الرباط .. توقيع 8 اتفاقيات لإطلاق تطبيق “إدارتي”.
تم، يوم امس الثلاثاء 10 فبراير بالرباط، التوقيع على ثماني اتفاقيات بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وعدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات الشريكة، وذلك في إطار تنزيل مشروع “إدارتي” (IDARATI x.0)، وهو تطبيق شامل ومحفظة رقمية وطنية تروم توحيد الولوج إلى الخدمات العمومية الرقمية.
وجرى التوقيع على هذه الاتفاقيات مع كل من وزارة النقل واللوجستيك، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، فضلا عن ثلاث مقاولات متخصصة في الهوية الرقمية والخدمات الإلكترونية، وهي “SHAREID” و”iDAKTO” و”الشركة المغربية الإلكترونية للخدمات الرقمية”.
ويعتمد تطبيق (IDARATI x.0) على محفظة رقمية وطنية مدمجة ضمن بنية رقمية آمنة، مرتبطة بالهوية الوطنية كما تحددها البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، التي تسلم وتجدد من قبل المديرية العامة للأمن الوطني، بما يتيح استعمالا موثوقا للخدمات الرقمية، مع احترام تام لمقتضيات حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
ويعتمد المشروع، من حيث منهجيته، على احترام مبادئ حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي منذ مرحلة التصميم (Privacy by Design)، وكذا متطلبات الأمن المعلوماتي منذ مرحلة التصميم (Security by Design)، بما يكرس صون حقوق المرتفقين ويعزز الثقة في المنظومة الرقمية العمومية.
وفي هذا السياق، واستحضارا لمخرجات ورشات العمل التي نظمتها اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي خلال سنة 2024، حول حماية المعطيات الشخصية ومفهوم المحفظة الرقمية، تعمل الوزارة واللجنة على إشراك عدد من المؤسسات العمومية وفاعلين آخرين للمساهمة في تحديد والتحقق من الاختيارات التقنية والهندسة الوظيفية الكفيلة بإرساء منظومة رقمية متكاملة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن توقيع هذه الاتفاقيات يشكل خطوة هامة في تنزيل رؤية المملكة في مجال الانتقال الرقمي، وتحديث التدبير العمومي، وتعزيز الثقة الرقمية.
وأبرزت سغروشني أن الانتقال الرقمي الذي تقوده المملكة يتجاوز مجرد الرقمنة البسيطة للمساطر الموجودة، ليشمل تحولا عميقا في طريقة تصميم الإدارة للخدمات العمومية وتقديمها وإدارتها.
من جهة أخرى، أشارت إلى أن هذه الاتفاقيات تروم بناء قاعدة رقمية صلبة وآمنة، متمحورة حول المواطن، وإرساء إطار تعاون مهيكل لتصميم وتجريب حلول مبتكرة قائمة على هندسة رقمية حديثة.
وأضافت أن الأمر يتعلق بمقاربة طموحة تروم الاستجابة لتطلعات المرتفقين المتزايدة من حيث البساطة والسلاسة واستمرارية الخدمات العمومية، مع ضمان أعلى مستويات حماية المعطيات الشخصية وأمن نظم المعلومات.
من جانبه، سلط وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، الضوء على دور الرقمنة ونشر التطبيق الشامل في توسيع الولوج إلى المعلومة، خاصة لفائدة الشباب.
وسجل بنسعيد، أن عددا من الخدمات العمومية الموجهة للمواطنين، ولا سيما الشباب، تظل أحيانا غير معروفة بالقدر الكافي، مما يبرز أهمية أداة رقمية تقرب الإدارة من مرتفقيها.
وأوضح أن، الانتقال الرقمي سيمكن من تسريع تعميم التطبيق الشامل، خاصة عبر شراكات مع الجماعات الترابية، بما يسمح بتعميمه على مستوى الأقاليم والمدن والعالم القروي.
من جهته، أكد رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عمر السغروشني، أن اللجنة تولي أهمية خاصة للجانب المرتبط بالثقة في علاقة الإدارات بالمواطنين، مشددا على ضرورة طمأنة المرتفقين بشأن شروط معالجة وتقاسم معطياتهم الشخصية عند الولوج إلى خدمات الإدارة الإلكترونية.
ودعا في هذا الإطار، إلى اعتماد مقاربة تضمن حماية المعطيات واحترام الحياة الخاصة، مشيرا إلى أهمية إدماج مبادئ صون الهوية الرقمية خلال المراحل المقبلة من مشروع “IDARATI x.0″، بما يضمن تأطير الاستخدامات بشكل مستدام وتأمين المنظومة الرقمية.



