دولية

الكنيست الإسرائيلي يصادق على إحداث يوم وطني لتخليد ذكرى هجرة اليهود المغاربة.

صادق الكنيست/البرلمان الاسرائيلي، اليوم الأربعاء، على مقترح قانون تقدّمت به حركة شاس (الشرقيين المحافظين على التوراة)، لتحديد يوم وطني لإحياء ذكرى هجرة يهود المغرب وتخليد ذكرى الذين فقدوا حياتهم في طريقهم إلى إسرائيل، إذ حظي المقترح بموافقة 40 عضو كنيست دون أي معارضة، على أن يُحال الآن لمناقشته في لجنة التربية والثقافة والرياضة.
وينص القانون، الذي قدّمه رئيس كتلة شاس عضو الكنيست ينون أزولاي عن مدينة أشدود، بالتعاون مع مقترح آخر لعضو الكنيست ميخائيل بيتون، وبحسب ما أوردته وسائل إعلام عبرية متفرقة، على أن يُحتفى سنويًا في الثالث والعشرين من شهر طيفت، وهو اليوم الذي غرقت فيه سفينة إيغوز، والتي راح ضحيتها 44 يهوديًا كانوا يسعون للهجرة من المغرب إلى إسرائيل، بيوم وطني للذكرى والتقدير.
ويهدف هذا اليوم، حسب مصادر من حزب الشاس، إلى تكريم “تضحيات المهاجرين وتسليط الضوء على قصة الهجرة والتفاني الذي أبداه اليهود المغاربة في سبيل الوصول إلى أرض الميعاد”.
وفي إطار فعاليات هذا اليوم، ستُعقد جلسة خاصة في الكنيست، ويُنظم مؤتمر مخصص، كما ستُطلق أنشطة تربوية في المدارس والجامعات وسيتم تبدل الزيارات بين اليهود المغاربة باسرائيل واخوانهم المغاربة عامة… لتسليط الضوء على تاريخ هجرة يهود المغرب ومساهمتهم في بناء المجتمع الإسرائيلي، مع التركيز على قيم التفاني والتضحية والحفاظ على التراث والعادات.
وعقب التصويت، قال رئيس حركة شاس آرييه ديرعي إن “هذا يوم ذو دلالة وإغلاق دائرة بالنسبة للطائفة المغربية العريقة. لقد حان الوقت لأن تتذكر دولة إسرائيل وتقدّر آباءنا وأجدادنا الأعزاء، الذين خاطروا بأرواحهم للهجرة إلى أرض إسرائيل ومواصلة التقاليد والإيمان وتراث بيت الآباء”.
وجاء في المذكرة التفسيرية للمقترح أن “هجرة يهود المغرب تشكل أحد الفصول المركزية، الدرامية والأكثر تأثيرًا في تاريخ الشعب اليهودي وإسرائيل، إذ مرت يهودية المغرب، وهي واحدة من أقدم وأوسع الجاليات ازدهارًا في الشتات، خلال القرن العشرين بعمليات تغيير متسارعة قادت إلى هجرة واسعة النطاق إلى إسرائيل، شكلت بصورة كبيرة ملامح المجتمع الإسرائيلي”.
ويشير المقترح أيضًا إلى أنه “رغم الأهمية التاريخية والاجتماعية والثقافية لهذه الهجرة، لا يوجد حاليًا يوم رسمي في دولة إسرائيل يخلد هجرة يهود المغرب وذكرى ضحايا سفينة إيغوز ومن ضحوا بحياتهم في الطريق إلى إسرائيل، ومن هنا تأتي أهمية تحديد يوم سنوي لتكريم هؤلاء المهاجرين وتخليد ذكرى الذين لم يحالفهم الحظ للوصول إلى إسرائيل”.
ولفت ديرعي أن هذا القرار يأتي في سياق سلسلة من المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الاعتراف بالمساهمات التاريخية للطوائف اليهودية المختلفة داخل إسرائيل، مع التركيز على حفظ الذاكرة الجمعية والتاريخية للجاليات اليهودية في الشتات، لا سيما الطائفة المغربية، التي لعبت دورًا محوريًا في النسيج الاجتماعي والثقافي للمجتمع الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى