دولية

باريس تُكرم الجزائري بوعلام صنصال بأرفع وسام وطني يُمنح للأدباء.

أعلنت السلطات الفرنسية، أمس الخميس، عن لائحة الشخصيات التي شملها وسام جوقة الشرف في أولى دفعات سنة 2026، وهو أرفع وسام وطني في فرنسا، حيث ضمّت القائمة 616 اسما من مجالات الأدب والفنون والبحث العلمي والعمل الجمعوي، إلى جانب شخصيات ارتبطت بملفات الذاكرة والدفاع عن الضحايا.
وذكرت المستشارية الكبرى لجوقة الشرف أن هذه الدفعة المدنية الجديدة تأتي تكريمًا لأشخاص “ساهموا بشكل ملموس في خدمة المصلحة العامة”، ويجسّدون قيم الالتزام والاستقامة والمسؤولية، في انسجام مع الفلسفة التي أُسس عليها الوسام سنة 1802 بمبادرة من نابليون بونابرت.
وتوزّعت الترقيات بين 528 فارسًا، و70 ضابطًا، و14 قائدًا، إضافة إلى ثلاثة ضباط كبار، فيما مُنحت أعلى درجات التنويه، وهي وسام الصليب الأكبر، لشخصية واحدة، في تصنيف يعكس تفاوت مستويات الإسهام والمسار المهني للمكرّمين.
وسجّل الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال حضوره ضمن قائمة المكرّمين هذا العام، في محطة لافتة من مساره الأدبي والشخصي، خصوصا بعد تجربة اعتقاله في الجزائر، التي انتهت بإطلاق سراحه في نونبر الماضي عقب عفو رئاسي، حيث يُعد صنصال من الأسماء التي أثارت نقاشًا واسعًا في الأوساط الثقافية خلال السنوات الأخيرة، سواء بسبب أعماله الأدبية أو مواقفه الفكرية.
ويُعد صنصال، البالغ من العمر ثمانين عاما، واحدا من أبرز الأدباء الجزائريين المعروفين بمواقفهم النقدية تجاه السلطة، وقد صدر في حقه حكم بخمس سنوات سجنًا بتهمة المساس بوحدة الوطن وتهديد أمن الدولة على خلفية تصريحات أدلى بها لقناة فرنسية تناولت قضايا تاريخية حساسة بخصوص مغربية الصحراء الشرقية، ما أثار موجة واسعة من الجدل داخل الجزائر.
ويأتي هذا القرار، الصادر بموجب مرسوم رسمي أمس الخميس والذي نُشر في الجريدة الرسمية، بعد أيام من تصويت البرلمان الجزائري، بالإجماع، على مشروع قانون يجرم الاستعمال الفرنسي للأراضي الجزائرية، الذي امتد من 1830 عندما كانت البلاد تابعة للدولة العثمانية، إلى تأسيس الجمهورية سنة 1962.
وكان بوعلام صنصال قد اعتقل في نونبر من سنة 2024، بعد تصريحات تحدث فيها عن اقتطاع الاستعمار الفرنسي أجزاء من الأراضي المغربية وضمها للحدود الجزائرية، وحكم عليه القضاء الجزائري بالسجن 5 سنوات، قبل إطلاق سراحه بعفو رئاسي في نونبر 2025، بناء على طلب من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى