دولية

ترامب، للصحافة: “طهران تجاوزت الخط الأحمر في قتل المتظاهرين،ونحن ندرس“خيارات قوية جدا”

اعتبر ترامب، في تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية مساء أمس الأحد، أن طهران بدأت تتجاوز الخط الأحمر الذي وضعه بشأن قتل المتظاهرين خلال الحراك غير المسبوق منذ ثلاث سنوات، موضحا أن الجيش الأمريكي يدرس “خيارات قوية جدا”.
جاء ذلك بعدما أعلنت “منظمة حقوق الإنسان في إيران” التي تتخذ مقرا في النرويج، أمس الأحد، أنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 192 متظاهرا، لكنها حذرت من أن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أعلى بكثير، منددة بـ“مجزرة” و“جريمة كبرى ضد الشعب الإيراني”.
وأكد ترامب أن طهران تواصلت مع إدارته أول أمس السبت “للتفاوض”، وأنه “يجري الإعداد لاجتماع”، ومع ذلك ألمح إلى إمكانية اتخاذ إجراء قبل انعقاد أي لقاء.
وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف توعد بأن إيران سترد على أي ضربة توجهها لها الولايات المتحدة باستهداف مواقعها العسكرية وسفنها في المنطقة.
ويشار ان الاحتجاجات في طهران بدأت في 28 دجنبر بإضراب نفذه تجار في “بازار طهران” على خلفية تدهور القدرة الشرائية، قبل أن تتوسع إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة للسلطات.
ردا على التظاهرات، قطعت السلطات الإنترنت منذ أكثر من 72 ساعة، وفق منظمة “نتبلوكس” غير الحكومية المعنية بمراقبة الشبكة، وأحصت “منظمة حقوق الإنسان في إيران” توقيف أكثر من 2600 متظاهر.
وحث رضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع والشخصية البارزة في المعارضة الإيرانية، القوات المسلحة والأمنية على “الوقوف مع الشعب”.
وقال بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، عبر منصات التواصل الاجتماعي: “أمام موظفي مؤسسات الدولة، وكذلك أفراد القوات المسلحة والأمنية، خياران: إما الوقوف مع الشعب وأن يصبحوا حلفاء للأمة، أو اختيار التواطؤ مع قتلة الشعب”.
من جهتها، أعلنت الحكومة الإيرانية حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام على “شهداء المقاومة”، مشيرة تحديدا إلى أفراد قوات الأمن الذين قتلوا في الاحتجاجات.
وبينما تؤكد السلطات أنها تتفهم المطالب الاقتصادية للمتظاهرين، تتوعد “مثيري الشغب” الذين تحركهم، وفقا لها، قوى أجنبية على رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الإيرانيين على المشاركة، اليوم الاثنين، في “مسيرة مقاومة” في أنحاء البلاد، للتنديد بأعمال العنف والتخريب التي نسبها إلى “مجرمين إرهابيين”.
وبث التلفزيون الرسمي صورا لمبان محترقة، من بينها مسجد، بالإضافة إلى جنازات لعناصر من قوات الأمن.
وحاول التلفزيون تصوير عودة الهدوء، وبث مشاهد لحركة مرور طبيعية. وأعلن محافظ طهران، محمد صادق معتمديان، عبر التلفزيون أن “عدد الاحتجاجات يتناقص”.
لكن مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع الأحد أظهر متظاهرين يتجمعون مجددا في حي بوناك في طهران، وهم يهتفون بشعارات تدعم النظام الملكي السابق.
كما أظهرت مشاهد نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، على الأرجح عبر الأقمار الاصطناعية، حشودا كبيرة ليل السبت-الأحد في عدة مدن إيرانية، من بينها العاصمة طهران ومشهد في شرق البلاد.
وأظهر مقطع فيديو تحققت منه وكالة فرانس برس الأحد عشرات الجثث مكدسة خارج مشرحة جنوب طهران، قالت منظمات حقوقية إنها جثث ضحايا قمع السلطات الإيرانية للاحتجاجات.
وأظهرت اللقطات، التي حدد موقعها الجغرافي عند مشرحة كهريزك جنوب العاصمة الإيرانية، أكياس جثث سوداء ملقاة على الأرض، بينما تجمع أشخاص يرجح أنهم أقارب يبحثون عن أحبائهم.
وذكر “مركز حقوق الإنسان في إيران”، ومقره نيويورك، أن المستشفيات “ممتلئة” جراء تدفق المتظاهرين المصابين، وأن إمدادات الدم تتضاءل.
وأكد صحافي من وكالة فرانس برس في طهران أن المدينة تعيش حالة شلل شبه تام.
وشارك آلاف الأشخاص في تظاهرات تضامن في باريس ولندن وفيينا، أمس الأحد، بينما منعت الشرطة التركية تظاهرة أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول.
ويأتي الحراك في إيران بعدما أضعفتها الحرب التي استمرت 12 يوما مع إسرائيل في يونيو الماضي، وشاركت فيها الولايات المتحدة، والضربات التي تلقاها العديد من حلفائها الإقليميين، فضلا عن العقوبات المتعلقة ببرنامجها النووي التي أعادت الأمم المتحدة فرضها في شتنبر المنقضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى