رياضة

رئيس لجنة التحكيم الإفريقي”أوليفييه سافاري”، يفجر مفاجة مدوية حول نهائي الكان بالمغرب.

في خضم الجدل الذي لا يزال يحيط بملف نهائي كأس أمم إفريقيا، عادت قضية التحكيم إلى الواجهة بعد تصريحات مثيرة أدلى بها أوليفييه سافاري، رئيس لجنة التحكيم التابعة لـالاتحاد الإفريقي لكرة القدم، كشف فيها عن معطيات وصفها متابعون بـ”الحساسة” بخصوص إدارة المواجهة التي جمعت بين المنتخبين المغربي والسنغالي.
توجيهات غير معلنة تثير الشبهات:
سافاري، في حديثه لمنصة “WinWin”، أشار إلى أن الحكم الكونغولي جاك ندالا تلقى تعليمات تقضي بعدم توجيه إنذارات للاعبي المنتخب السنغالي عقب واقعة مغادرتهم المؤقتة لأرضية الميدان. هذه الجزئية تحديداً فتحت باب التساؤلات حول مدى استقلالية القرار التحكيمي، خاصة أن قوانين اللعبة تنص بوضوح على معاقبة أي لاعب يغادر أرض الملعب دون إذن الحكم أو دون مبرر قاهر.
أبعاد قانونية مؤثرة:
المعطيات المتداولة تشير إلى أن ثلاثة لاعبين أساسيين من الجانب السنغالي كانوا مهددين بالإقصاء بسبب حصولهم مسبقاً على بطاقات صفراء. وبالعودة إلى النصوص التنظيمية، فإن توجيه إنذار جديد لأي منهم كان سيعني الطرد الفوري، وهو سيناريو كان من شأنه أن يفرض واقعاً ميدانياً مختلفاً تماماً ويؤثر على توازن القوى داخل المباراة.
هذا المعطى القانوني يضفي على التصريحات بعداً يتجاوز النقاش التحكيمي المعتاد، ليصل إلى مستوى التأثير المحتمل على مبدأ تكافؤ الفرص، وهو أحد الأسس التي تقوم عليها المنافسات القارية.
تحرك مغربي على المسار القانوني:
في المقابل، تبدو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم متمسكة بمسارها القانوني، إذ تطالب بفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات وكشف ملابسات القرارات التي أثرت، بحسب رؤيتها، على النتيجة النهائية. وترى مصادر قريبة من الملف أن القضية لم تعد مجرد خطأ تقديري داخل المستطيل الأخضر، بل مسألة ترتبط بحوكمة التحكيم داخل المسابقات الإفريقية.
بين الحقيقة الكاملة وحماية صورة المنافسة:
الملف اليوم يضع أجهزة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أمام اختبار حقيقي يتعلق بالشفافية والمصداقية. فإما أن يتم توضيح سياق تلك “التوجيهات” بشكل رسمي، أو أن يظل الجدل قائماً بما يحمله من انعكاسات على صورة المنافسة القارية وثقة الجماهير في منظومتها.
في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات أو البيانات الرسمية المرتقبة، يبقى المؤكد أن القضية تجاوزت حدود مباراة واحدة، لتتحول إلى نقاش أوسع حول استقلالية التحكيم الإفريقي وآليات ضبطه في أكبر التظاهرات الكروية بالقارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى