تمازيغت

صدور كتاب “الطوبونيميا الأمازيغية: رنين الأسماء والأرض” للباحث عمر وبيهي.

صدر عن مكتبة “دار الأمان” للنشر والتوزيع بالرباط مؤلف جديد للباحث عمر وبيهي تحت عنوان: «الطوبونيميا الأمازيغية: رنين الأسماء والأرض عناصر ودلالات وتحديات». ويأتي هذا الإصدار في تزامن رمزي مع احتفالات المغاربة برأس السنة الأمازيغية الجديدة، ليكون إضافة نوعية للمكتبة التاريخية واللسانية في المغرب.
يقع الكتاب في 312 صفحة، ويعد عملا استقصائيا وبحثيا معمقا يتناول علم أسماء الأماكن (الطوبونيميا) بوصفه أداة حيوية لفهم التاريخ والجغرافيا واللسانيات. وقد حصر المؤلف في هذا الجزء الأول 587 عنصرا طوبونيميا، تتفرع إلى آلاف النماذج المستقاة من المجال الجغرافي الأمازيغي، لا سيما في المغرب.
اعتمد الباحث عمر وبيهي في هذا العمل على مقاربة منهجية متدرجة، حيث يبدأ بتعريف مفهوم “الطوبونيميا” ووظائفها وأنواعها، لينتقل بعدها إلى تحليل الخصائص المورفولوجية والتركيبية للأسماء الأمازيغية المرتبطة بالأرض وتضاريسها.
وتبرز أهمية الكتاب في عدة نقاط أساسية؛ الأصالة والجذور: يركز الكتاب على التأصيل الجغرافي والبشري بناءً على “القبيلة” باعتبارها المرجع الأرسخ والمنبع الأول الذي أنتج هذه الأسماء وحافظ عليها. التوثيق والرقمنة: لم يكتفِ الباحث بالمراجع الورقية التاريخية (المغربية والأجنبية)، بل استعان بالخرائط الطوبوغرافية المتاحة رقمياً لضمان الدقة العلمية. فلسفة الأسماء: يطرح الكتاب رؤية مفادها أن أسماء المدن، الجبال، الأنهار، والفجاج ليست مجرد تسميات اعتباطية، بل هي “تفاعلات جسدية وعقلية ووجدانية” تعكس رؤية الأجداد للعالم ولبيئتهم.
يستهدف الكتاب الباحثين في علم الاجتماع القروي، اللسانيات، التاريخ، والجغرافيا، كما يقدم إجابات للمهتمين بتفسير أصل الأسماء الأمازيغية المتداولة بعيدا عن التأويلات الشعبية غير العلمية، مستحضرا المتغيرات اللغوية بين مختلف المناطق الأمازيغية.
​سيكون الكتاب متوفرا في المكتبات ابتداء من الأسبوع المقبل، وينتظر أن يفتح آفاقا جديدة للنقاش حول حماية الموروث الطوبونيمي المغربي وتوثيقه كجزء من الهوية الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى