
لجنة تفتيش الكاف…كينيا وأوغندا وتنزانيا غير جاهزة لإستضافة”كان27″وفق المعايير المعتمدة.
أنهت لجنة التفتيش التابعة لـالاتحاد الأفريقي لكرة القدم جولتها في الدول الثلاث المرشحة لاحتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، وهي كينيا وأوغندا وتنزانيا، وذلك بعد ثلاثة أسابيع من المعاينات الميدانية التي كشفت عن اختلالات كبيرة قد تعصف بإقامة البطولة في موعدها المحدد.
ووفق المعطيات التي تم تسجيلها خلال هذه الزيارات، فإن وتيرة إنجاز مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالتظاهرة القارية تعرف تأخراً ملحوظاً، باستثناء بعض العواصم التي تقترب من استيفاء نسبة مهمة من شروط التنظيم، دون أن يعكس ذلك جاهزية شاملة لباقي المدن المرشحة.
وتُعد كينيا الأكثر تقدماً نسبياً بين الدول الثلاث، غير أنها بدورها تواجه صعوبات حقيقية في احترام التزاماتها، خاصة فيما يتعلق بتجهيز الملاعب الكبرى، وعلى رأسها المشروع الرئيسي في نيروبي، الذي لا تزال الأشغال به متعثرة.
وتبرز الفوارق بشكل واضح بين العاصمة الكينية وباقي المدن المرشحة، حيث تعاني هذه الأخيرة من ضعف في شبكات الطرق ووسائل النقل، إذ تفتقر مدن مثل Eldoret وKakamega إلى ربط طرقي حديث، ما يجعل التنقل بينها وبين نيروبي يستغرق ساعات طويلة، في ظل غياب طرق سيارة أو شبكة نقل متطورة.
ولا تقتصر التحديات على الجانب اللوجستي فقط، بل تمتد إلى الشق المالي، حيث تواجه الحكومات المعنية صعوبات في توفير الضمانات المالية التي يفرضها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، والمقدرة بحوالي 30 مليون دولار، وهي قيمة أساسية لضمان حقوق الشركاء التجاريين وشبكات البث.
كما تزيد المعطيات السياسية من تعقيد المشهد، خاصة في كينيا التي تستعد لتنظيم انتخابات رئاسية صيف 2027، ما يفرض تحديات أمنية وتنظيمية إضافية في بلد شهد في السابق توترات انتخابية.
في المقابل، بدأت وسائل إعلام محلية في كينيا توجيه انتقادات لاذعة للحكومة، بسبب ما اعتبرته عجزاً واضحاً عن الوفاء بالتزاماتها المالية والتنظيمية.
وأمام هذه المعطيات، تبدو فرضية تأجيل أو حتى سحب تنظيم كأس أمم إفريقيا 2027 مطروحة بقوة، في انتظار القرار النهائي الذي سيتخذه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم خلال الأشهر المقبلة.



