
هشام الحسني…حين تتحول العدالة إلى فعل يومي قائم على الجدية والمسؤولية.
يشكّل الدكتور هشام الحسني، وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان، أحد الوجوه القضائية الشابة التي استطاعت أن تفرض حضورها المهني داخل منظومة العدالة، من خلال أداء يتّسم بالجدية، والانضباط، والتفاني في تحمل المسؤولية، إلى جانب كفاءة عالية في تدبير الملفات القضائية.
وخلال مساره المهني، راكم الدكتور الحسني تجربة قضائية مهمة، تنقّل خلالها بين عدد من المحاكم، من بينها المحكمة الابتدائية بأكادير، ثم المحكمة الابتدائية بطانطان، قبل أن يُعيَّن وكيلاً للملك بالمحكمة الابتدائية بإنزكان، وهي المرحلة التي شهدت دينامية جديدة على مستوى عمل النيابة العامة، انعكست إيجابًا على جودة الخدمات المقدّمة للمرتفقين والمتقاضين.
ومنذ تحمّله مهام رئاسة النيابة العامة بمحكمة إنزكان، أطلق الدكتور هشام الحسني مجموعة من المبادرات الرامية إلى تعزيز الثقة في القضاء، ومحاربة كل السلوكات غير القانونية التي تمسّ بنزاهة المساطر القضائية. وفي هذا الإطار، تم اعتماد نظام متطور لكاميرات المراقبة داخل محيط المحكمة، إلى جانب إحداث آلية آلية لتنظيم ولوج المرتفقين، تعتمد على نظام تنقيط يتم تسجيل معطياته بسجل خاص يخضع للمراقبة اليومية المباشرة من طرف وكيل الملك. وتُعد هذه الإجراءات خطوة نوعية لضمان علنية الجلسات وتوفير بيئة آمنة وشفافة لممارسة العدالة.
وعلى الصعيد الأكاديمي، عزّز الدكتور هشام الحسني مساره المهني بتحصيل علمي متقدّم، تُوّج بحصوله على شهادة الدكتوراه في القانون من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ابن زهر، عن بحث علمي تناول موضوع عدالة الأحداث في إطار السياسة الجنائية، وهو ما يعكس اهتمامه بالقضايا الحقوقية والإصلاحية ذات الأثر المجتمعي.
كما يُعرف عنه انفتاحه على محيطه الإعلامي ووعيه بأهمية التواصل في خدمة العدالة، حيث أبدى اهتمامًا خاصًا بقضايا الصحافة والإعلام، وشارك في مبادرات علمية وتنظيمية ذات صلة، من بينها تنسيقه لأشغال اللجنة المنظمة للمؤتمر الدولي للإعلام الإلكتروني الذي احتضنته مدينة أكادير.
ويُجمع متتبعون للشأن القضائي المحلي على أن تجربة الدكتور هشام الحسني بمحكمة إنزكان تُجسّد نموذجًا للمسؤول القضائي الذي يجمع بين الصرامة المهنية والبعد الإنساني، ويجعل من خدمة المواطن وتعزيز الثقة في العدالة أولوية ثابتة.
“”ميلود بن طيقور”””



