
2025 العام الأسوأ قمعا وترهيبا وخطفا وقتلا للمواطنين، في سجل تاريخ النظام الإيراني خلال العشرين عاما الماضية.
تسير الاحداث والتطورات في إيران بصورة دراماتيکية ملفتة للأنظار ولاسيما من حيث تسارعها وتزايد سخونتها الى الحد يمکن القول معه إنه لم يعد هناك من حاجة للتحليل والبحث في الاحتمالات بخصوص المستقبل الذي ينتظر النظام الإيراني، ذلك إن الاحداث الجارية في عموم إيران وفي طهران خصوصا، تعبر عن حال النظام وعن المستقبل المجهول الذي يقف في إنتظاره.
ولعل استمرار إضراب بازار طهران لليوم الرابع، وسط تصاعد الغضب الشعبي واستنفار أمني واسع ثم دخول قوات حرس النظام في حالة تأهب قصوى بنسبة 100% بعد مقتل احد عماصر الحرس الثوري، خوفا من أن تٶول هذه الاحتجاجات الى إندلاع الانتفاضة الشعبية، نموذجا حيا بهذا الصدد، هذا في وقت تشهد فيه إيران إحتجاجات شعبية في مختلف المدن على سوء الاوضاع العامة وصعوبة الحياة بسبب من نهج وسياسات النظام القمعية والإرهابية وبصورة عامة يبدو المشهد الايراني ولاسيما في عام 2025، الذي ثم توديع اخر دقائقة، بأنه کان واحدا من أکثر الاعوام التي شهدت تزايد الصراع بين النظام من جهة وبين الشعب والمقاومة الايرانية من جهة أخرى.
ومن دون شك، فإن الاحداث والتطورات التي جرت خلال هذه السنة لفتت الانظار إليها کثيرا، ولاسيما من حيث السياق المتضاد لها بين الشعب وبين النظام، وبهذا الصدد فقد كشفت صحيفة “تليغراف” البريطانية في تقرير نشرته يوم 27 ديسمبر 2025، أن النظام الإيراني نفذ أكبر عدد من عمليات الاعدام الانتقامي خلال العشرين عاماً الماضية، حيث أعدم 1922 شخصا هذا العام، وهو رقم يتجاوز ضعف عدد إعدامات العام الماضي. وربطت الصحيفة، استنادا إلى بيانات حقوقية وتصريحات للمقاومة الإيرانية، هذا الارتفاع الجنوني بحملة قمع وارهاب واسعة ضد ما يسمى بـ “التجسس” ومحاولة يائسة لاحتواء الغليان الشعبي عقب “حرب الـ 12 يوما”.
وأوضحت الصحيفة البريطانية، نقلا عن بيانات لنشطاء حقوق الانسان ، أن وتيرة الإعدامات تصاعدت بشكل حاد بعد حرب يونيو -التي شنت فيها إسرائيل هجمات على أهداف داخل إيران- حيث قفزت الأرقام من نحو 100 إعدام شهريا إلى أكثر من 300 حالة في شهر نوفمبر.
وفي تصريح للصحيفة، وصف “كامران دلير”، المتحدث باسم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، الاضطرابات الداخلية في البلاد بأنها “برميل بارود قد ينفجر في أية لحظة”. وقال دلير: “لقد كشفت حرب الـ 12 يوما نقاط ضعف النظام الإيراني، لذا لجأت الحكومة إلى مزيد من القمع في الداخل، وهذا هو السبب الذي يدفعهم إلى زيادة أعداد الذين يعدمونهم شهرا بعد شهر”.
وتشير التقرير إلى أن النظام كثف استخدام عقوبة الإعدام بعد الصراع مع إسرائيل أكثر من أي وقت مضى خلال العقود الثلاثة الماضية. وفي غشت الماضي، هدد غلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية للنظام، بالتعامل “بحزم” مع المشتبه بهم بالتجسس.
واختتمت الصحيفة بنقل تصريح للسيدة مريم رجاوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، التي قالت: “إن حجم هذه الإعدامات الإجرامية، خاصة في القرن الحادي والعشرين… يجرح ضمير الإنسانية المعاصرة”.
وأضافت رجوي: “بهذا السفك غير المسبوق للدماء وخلق جو من الرعب، يحاول خامنئي عبثا منع تشكل انتفاضة شعبية”.



