مال واقتصاد

احتياطي المغرب من العملة الصعبة يسجل مستوى تاريخيا.

واصل احتياطي المغرب من العملة الصعبة منحاه التصاعدي مسجلا مستوى تاريخيا جديدا في فبراير 2026، ما يعكس متانة المؤشرات المالية للمملكة وقدرتها على تعزيز توازناتها الخارجية في سياق دولي متقلب.
وبحسب أحدث تقرير صادر عن بنك المغرب حول المؤشرات الاقتصادية الأسبوعية، بلغت الاحتياطيات الرسمية من النقد الأجنبي نحو 454.3 مليار درهم، بارتفاع نسبته 0,4 في المئة على أساس أسبوعي و23,1 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، مقابل 180 مليار درهم سنة 2010. ويغطي هذا الرصيد حالياً أكثر من خمسة أشهر من واردات السلع والخدمات.
ويرتبط هذا الأداء القوي بعدة عوامل، في مقدمتها عائدات السياحة، وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، فضلا عن تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب تنويع بنية الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة، مع بروز قطاعات استراتيجية مثل صناعة السيارات والطيران والفوسفاط والهيدروجين الأخضر.
ويبرز منحنى تطور الاحتياطيات منذ سنة 2010 قدرة المغرب على الصمود أمام الأزمات العالمية المتلاحقة، سواء الصحية أو الطاقية أو الجيوسياسية، مع الحفاظ على توازناته الكبرى.
ويعد احتياطي النقد الأجنبي ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي، إذ يتيح للدولة الوفاء بالتزاماتها الدولية، وتمويل الواردات الاستراتيجية، ودعم استقرار الدرهم عبر تدخلات البنك المركزي عند الحاجة. كما يسهم في تعزيز الجدارة الائتمانية للمملكة وطمأنة المستثمرين، إلى جانب توفير درع واق في مواجهة الصدمات الخارجية المفاجئة.
ومن بين وظائفه كذلك تمكين الدولة من سداد الديون السيادية في آجالها، وتفادي مخاطر التعثر، إضافة إلى تحقيق عوائد استثمارية عبر توظيف جزء من هذه الاحتياطيات في أصول آمنة وعالية السيولة، بما يعزز متانة الوضع المالي الخارجي للمملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى