دولية

ترامب في أطول خطاب،يهدد إيران،ويهاجم الديمقراطيين، ويعلن:”عودة أمريكا أقوى من أي وقت مضى”.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة الامريكية “عادت أكبر وأفضل وأغنى وأقوى من أي وقت مضى”، مؤكدا في خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغريس أن إدارته حققت “تحولا تاريخيا” بعد عام واحد من توليه السلطة.
وانتقد ترمب قرار المحكمة العليا المتعلق بالرسوم الجمركية، واصفا إياه بأنه “مؤسف للغاية”، في وقت شدد فيه على أن الرسوم الجمركية وفرت مئات المليارات من الدولارات، معتبرا أن يوما سيأتي تستبدل فيه ضرائب الدخل بهذه الرسوم التي قال إنها أقل عبئا على المواطن الأمريكي.
وفي الملف الاقتصادي، قال ترمب إن إدارته ورثت اقتصادا راكدا وتضخما بلغ مستويات قياسية، متهما إدارة الرئيس السابق جو بايدن وحلفاءها في الكونغرس بالتسبب في “أسوأ معدل تضخم في تاريخ البلاد”، ومتعهدا بإنهاء الارتفاع الكبير في أسعار الأدوية الموصوفة، وهو ما قال إن رؤساء سابقين فشلوا في تحقيقه.
وعلى صعيد الرعاية الصحية، أعلن ترمب عزمه وقف تمويل شركات التأمين الكبرى، وتوجيه الأموال مباشرة إلى المواطنين، مؤكدا أن هذه الخطوة ستوفر للأمريكيين رعاية صحية أفضل وبكلفة أقل.
تأمين الحدود
وفي الشأن الأمني، قال الرئيس الأمريكي إنه لم يسمح بدخول أي مهاجر غير نظامي إلى الولايات المتحدة خلال الأشهر التسعة الماضية، مؤكدا أن الحدود باتت اليوم “آمنة”، وأن بلاده لن تعود إلى الوضع السابق.
كما أشار إلى أن تدفق مخدر الفنتانيل القاتل عبر الحدود انخفض بنسبة قياسية بلغت 56% خلال عام واحد.
وأضاف ترمب أن معدل جرائم القتل شهد خلال العام الماضي أكبر انخفاض في التاريخ المسجل، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من 125 عاما، لافتا إلى أن واشنطن العاصمة أصبحت واحدة من أكثر المدن أمانا في الولايات المتحدة.
وفي ملف الطاقة والاستثمار، أعلن ترمب أن الإنتاج النفطي الأمريكي ارتفع بأكثر من 600 ألف برميل، كاشفا عن شراكة جديدة مع فينزويلا زودت الولايات المتحدة بأكثر من 80 مليون برميل.
كذلك قال إنه حصل على التزامات استثمارية تجاوزت 18 تريليون دولار خلال 12 شهرا من مختلف أنحاء العالم، معتبرا أن بلاده أصبحت “الدولة الأكثر جاذبية في العالم”.
كما أعلن ترمب إطلاق “حرب على الاحتيال والفساد” يقودها نائب الرئيس، مشيرا إلى أن الكونغرس أقر، بطلب منه، أكبر تخفيضات ضريبية في تاريخ الولايات المتحدة خلال العام الماضي.
وأكد الرئيس ترمب أن هذا العام سيكون “عام الاحتفال بالبلاد وبالأبطال الذين حافظوا على حريتها”، مشددا على أن المزيد من الأمريكيين يعملون اليوم مقارنة بأي وقت مضى في تاريخ الولايات المتحدة.
ومع انتقال الخطاب إلى ملف الهجرة، تصاعد التوتر بشكل حاد داخل الكونغريس. وكرر ترامب خطابه الانتخابي بربط المهاجرين بـ “الجرائم العنيفة”، ووجه حديثه للديمقراطيين الرافضين لتمويل إجراءاته الصارمة قائلا: “يجب أن تخجلوا من أنفسكم”.
وبينما كان ترامب يشيد بسياساته في إنفاذ قوانين الهجرة -والتي شهدت مقتل أمريكيين برصاص عناصر اتحادية ملثمة في مينيابوليس- قاطعته النائبة الديمقراطية عن الدائرة ذاتها، إلهان عمر، وصرخت في وجهه قائلة: “لقد قتلتَ أمريكيين!”.
ولم تقف الاحتجاجات عند هذا الحد، إذ شهدت القاعة طرد النائب الديمقراطي آل غرين (79 عاما) للعام الثاني على التوالي، بعد أن رفع لافتة في وجه ترامب كتب عليها “السود ليسوا قرودا”. وجاء هذا الاحتجاج ردا على مقطع فيديو نشره ترامب مؤخرا يصور الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشال كقردين، وهو المقطع الذي حذفه البيت الأبيض لاحقا مبررا إياه بخطأ من أحد الموظفين.
الى ذلك اتهم ترامب في خطابه طهران بالسعي لتطوير تقنيات صاروخية لا تمتلكها سوى دول قليلة. وقال: “لقد طوروا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوربا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قريبا قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة الأمريكية”.
ورغم إشارته إلى تفضيل المسار الدبلوماسي مع اقتراب موعد استئناف المحادثات النووية الخميس المقبل، رسم ترامب خطا أحمر واضحا، قائلا: “نحن في مفاوضات معهم، وهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع منهم تلك الكلمات السرية: لن نمتلك أبدا سلاحا نوويا”.
وأضاف بلهجة حاسمة: “أفضل حل هذه المشكلة من خلال الدبلوماسية، ولكن هناك أمر واحد مؤكد: لن أسمح أبدا للدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، وهو ما هم عليه إلى حد بعيد، بامتلاك سلاح نووي”.
وتتزامن هذه التصريحات مع حشد واشنطن قوة عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط، تشمل حاملتي طائرات وأكثر من 12 سفينة حربية، للضغط على طهران للقبول باتفاق جديد يشمل برنامجها الباليستي ووقف دعمها للجماعات المسلحة، وهو ما ترفضه طهران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى