دولية

نائب أمريكي تاسع ينضم لمعركة الكونغرس لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية.

يشهد الكونغرس الأمريكي في الآونة الأخيرة تزايدا ملحوظا في الاهتمام بملف الصحراء المغربية، وهو ما يعكسه اتساع دائرة النواب الداعمين لمشروع القانون الرامي إلى تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية، فقد أعلن النائب الجمهوري Don Bacon انضمامه إلى مشروع القانون H.R. 4119، الذي تقدم به النائب Joe Wilson داخل الكنغرس، وهو ما رفع عدد أعضاء مجلس النواب الداعمين للمبادرة إلى تسعة نواب، بينهم مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، من ضمنهم النائب Jimmy Panetta. هذا التطور لا يعكس فقط اتساع التأييد داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية، بل يشير أيضاً إلى تحول تدريجي في مقاربة بعض صناع القرار في واشنطن تجاه النزاع الإقليمي حول الصحراء.
ويأتي هذا الحراك التشريعي في سياق سياسي أوسع بدأ يتشكل منذ إعلان الولايات المتحدة في سنة 2020 الاعتراف بسيادة المغرب، وهو القرار الذي فتح الباب أمام مقاربة أمريكية أكثر وضوحا في دعم الرباط على المستوى الدبلوماسي.
 ومنذ ذلك الحين، بدأ بعض أعضاء الكونغرس يدفعون نحو تعزيز هذا التوجه من خلال مبادرات تشريعية تحاول إعادة تأطير الصراع ليس فقط باعتباره نزاعا سياسيا أو إقليميا، بل أيضا باعتباره قضية ترتبط بالأمن والاستقرار في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.
ويستند مشروع القانون المطروح إلى جملة من الاتهامات التي يطرحها مقدموه، من بينها الحديث عن علاقات محتملة بين جبهة البوليساريو وأطراف إقليمية مثل حزب الله، إضافة إلى ما يصفونه بوجود صلات مع ايران، وهي عناصر يتم تقديمها داخل الخطاب السياسي الأمريكي باعتبارها مؤشرات على مخاطر أمنية محتملة في المنطقة.
ومن شأن هذا الطرح، إذا ما اكتسب زخما داخل المؤسسات الأمريكية، أن يغير زاوية النظر إلى هذا الملف، بحيث ينتقل النقاش من كونه قضية نزاع سياسي إقليمي إلى ملف يرتبط بمكافحة الإرهاب وشبكات النفوذ الإقليمي.
كما أن تزايد عدد النواب الداعمين لهذا المشروع يعكس أيضا نشاطا متناميا في أروقة الكونغرس حول هذا الملف، سواء من خلال جهود دبلوماسية أو تحركات سياسية تهدف إلى كسب دعم إضافي للمبادرة. وفي حال تحقق هذا التصنيف مستقبلا، فإنه قد يترتب عليه فرض عقوبات مالية وقانونية على قيادات الجبهة وداعميها، تشمل تجميد الأصول المالية وفرض قيود على التحركات والتعاملات، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على التوازنات السياسية المرتبطة بالنزاع.  لذلك فإن الزيادة في عدد النواب المؤيدين للمبادرة تمثل في الوقت الراهن مؤشرا سياسيا على تنامي التعاطف مع الطرح المغربي داخل الدوائر الأمريكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى