عين على الصحافة

تقرير إيطالي:”لزعزعته الإستقرار الإقليمي، النظام العسكري الجزائري تحت الرقابة الدقيقة للولايات المتحدة الأمريكية”.

أفاد تقرير إيطالي صادر عن Mediterranews.org، ان دور النظام العسكري الجزائري، في انعدام الأمن الإقليمي في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل والشرق الأوسط، في سياق دولي يتسم بتصاعد الأزمات، يبقى أمرا مؤكداً، الدور الذي ينهجه النظام العسكري الجزائري، أنه تحت المراقبة الدقيقة من قبل الاستراتيجيين وأجهزة الاستخبارات التابعة لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب.وأمام تصاعد التوترات والأزمات على الصعيد الدولي، وعدم الاستقرار في منطقة الساحل، وإعادة تشكيل قوى الشرق الأوسط، بدأ العديد من المحللين الأمنيين الأمريكيين يُمعنون النظر في هذا النظام العسكري الجزائري في شمال أفريقيا. حيث تمتد أراضي الجزائر من البحر الأبيض المتوسط ​​إلى أعماق الصحراء الكبرى، عند مدخل بعض أكثر مناطق العالم اضطرابًا: ليبيا ومنطقة الساحل. هذا الموقع الجغرافي يضع الجزائر في قلب سلسلة من الأزمات الأمنية التي تُثير قلق المحللين الاستراتيجيين الغربيين بشكل متزايد.
من جهة أخرى، يعتبر تسلح النظام العسكري الجزائري، الكثيف، بتخصيص ميزانية ضخمة له، المزود من روسيا بشكل أساسي، يرى فيه المحللون العسكريون أن هذا التسلح لا يقتصر على مجرد وضع دفاعي، بل إن قرارات النظام العسكري الجزائري الاستراتيجية، هي للتأثير المباشر على التوازن الأمني ​​في المغرب العربي ومنطقة الساحل، بل وحتى حوض البحر الأبيض المتوسط.
كما أن الموقع الدبلوماسي الفريد للجزائر، منذ استقلالها عام 1962، انتهجت سياسة خارجية تتسم بعلاقات وثيقة مع دول عديدة خارج الكتلة الغربية. وتحافظ على علاقات استراتيجية مع روسيا وإيران وكوبا وفنزويلا.
هذا الموقف الدبلوماسي يضع النظام العسكري الجزائري في خلاف مع التطورات الأخيرة للتحالفات الإقليمية، وبالنسبة للغربيين، يجعل هذا الموقف من الجزائر لاعبًا يصعب دمجه في البنية الأمنية الجديدة التي تسعى واشنطن وحلفاؤها إلى ترسيخها في الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط.IMG 20260314 WA0010لكن يبقى دور النظام العسكري الجزائري في زعزعة الاستقرار الإقليمي، يكمن جنوب حدود الجزائر. فعلى مدى أكثر من عقد، أصبح حزام الساحل أحد بؤر عدم الاستقرار في أفريقيا. وقد ساهمت الانقلابات العسكرية، وانهيار مؤسسات الدولة، وتوسع الجماعات الجهادية التابعة لتنظيم القاعدة وداعش، في أزمة أمنية عميقة في مالي والنيجر وليبيا وتشاد وموريتانيا وبوركينا فاسو.
وفي هذا السياق، يُشتبه في أن النظام العسكري الجزائري يلعب دورا رئيسيا في جهود زعزعة الاستقرار الإقليمي التي تبذلها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وتنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى، ووحدة خالد بن الوليد الخاصة.
ووفقًا لعدد من المراقبين الدبلوماسيين، فإن نفوذ النظام العسكري الجزائري في المنطقة يستند إلى شبكة معقدة تجمع بين علاقات تاريخية مع بعض النخب الساحلية، وعلاقات مع جماعات مسلحة، وتعاون أمني سري مع بعض الحكومات الإقليمية. وهنا تُثار الشكوك وتُثار مناطق رمادية حول دوره في زعزعة الاستقرار والأمن الإقليمي. وحوله اتهم سياسيون من منطقة الساحل النظام العسكري الجزائري بالسعي إلى الحفاظ على منطقة نفوذ استراتيجية حول حدودها الجنوبية.
على مدى سنوات عديدة، أثارت سلسلة من التقارير وشهادات مسؤولين أمنيين سابقين وتحليلات مراقبين إقليميين نقاشًا أكثر حساسية حول الدور الغامض للنظام الجزائري في بعض الديناميات الأمنية.
وتشير تحليلات أوساط الدبلوماسية والأمنية، إلى وجود قنوات اتصال سرية بين النظام العسكري الجزائري وجهات فاعلة غير حكومية مختلفة، ظاهريًا لأغراض الوساطة أو جمع المعلومات الاستخباراتية.
ويذكر المراقبون اتصالات مع فصائل فلسطينية مقربة من حماس؛ وتبادلات سرية مع ممثلين مرتبطين بالجهاز الأمني ​​الإيراني، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني، وحزب الله اللبناني، والحوثيين في اليمن؛ وتفاعلات مبهمة مع بعض الفصائل المسلحة العاملة في منطقة الساحل.
هذا إلى جانب انتباه الاستراتيجيين الأمريكيين، لدور جبهة البوليساريو، الحركة الانفصالية، المتواجدة في مخيمات تندوف على الأراضي الجزائرية، كعنصر محوري في التوترات الإقليمية، أن الدعم السياسي والدبلوماسي والمالي والعسكري الذي يقدمه النظام العسكري الجزائري لميليشيات البوليساريو، يمثل أداة استراتيجية في موازين القوى في المنطقة المغاربية. في مطالبتها بالصحراء جنوب المغرب، الشريك الاستراتيجي للولايات المتحدة.
وأشار التقرير أنه، في التعليقات الأمريكية والأوروبية، تُفسَّر العمليات العسكرية التي تبنتها جبهة البوليساريو ضد مواقع مغربية على أنها تحدٍّ مباشر للنظام الإقليمي والإدارة الأمريكية. وفي هذا السياق دعى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي إلى إدراج البوليساريو على قائمة المنظمات الإرهابية، إلى جانب حماس والإخوان المسلمين، واعتبار الجزائر دولة داعمة للإرهاب وراعية للإرهابيين.
لاعب مُزعزع للاستقرار في التوازنات الإقليمية:
وحسب التقرير أنه، في عدة سيناريوهات درستها مراكز بحثية أمريكية، قد يصبح المسار الجيوسياسي للجزائر عاملاً حاسماً في اختلال التوازن الاستراتيجي الذي يربط بين البحر الأبيض المتوسط ​​والدول المغاربية ومنطقة الساحل.
لكن بالنسبة لواشنطن، لا تبدو الجزائر هدفاً عسكرياً مباشراً. لكنها تُعتبر بشكل متزايد مركز ثقل جيوسياسي، مُزعزع للاستقرار في التوازنات الإقليمية، قادر على زعزعة، بنية الأمن الإقليمي التي تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى ترسيخها.
وفي السياق الدولي الذي يتسم بتعدد الأزمات، تم وضع النظام العسكري الجزائري تحت المراقبة الدقيقة من قبل استراتيجيي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأجهزة استخباراته.
“””الصحيفة/مصطفى البختي”””

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى