
الرباط وباريس يستعدون لتوقيع معاهدة صداقة جديدة شاملة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية.
كشفت تقارير إعلامية عن تحركات جارية لإعداد مشروع “معاهدة صداقة” شاملة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، وذلك بتوجيهات مباشرة من جلالة الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فقد تم تكليف لجنة مشتركة تضم 11 شخصية بارزة من البلدين بصياغة مسودة أولية للمعاهدة، في إطار عمل يتم بعيداً عن الأضواء، بهدف وضع أسس قانونية وسياسية متينة تنقل العلاقات الثنائية من مستوى التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية متقدمة.
تشير التقارير إلى أن هذه الخطوة، في حال استكمالها وتوقيعها، قد تمثل سابقة في الدبلوماسية الفرنسية، حيث يُتوقع أن يصبح المغرب أول بلد غير أوروبي يرتبط مع باريس بمعاهدة صداقة بهذا المستوى، ما يعكس تطور مكانته كشريك إقليمي محوري.
ومن المرتقب أن تشمل المعاهدة المرتقبة مجالات واسعة، تتجاوز التعاون الدبلوماسي لتطال الجوانب الاقتصادية والأمنية والثقافية، بما يضمن إرساء إطار دائم ومستقر للعلاقات الثنائية على المدى الطويل.
يأتي هذا المشروع في سياق تحسن ملحوظ في العلاقات بين الرباط وباريس خلال الفترة الأخيرة، بعد تجاوز عدد من ملفات الخلاف، ما يمهد لإرساء آليات تعاقدية جديدة تهدف إلى تعزيز التنسيق ومواجهة التحديات المشتركة.
وبحسب نفس المصادر، فإن هذه المبادرة تعكس توجهاً مشتركاً نحو بناء شراكة أكثر تماسكاً واستدامة بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.



