إنضمام سيناتور جمهوري مقرب من ترامب إلى الداعمين لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية.

أنضم السيناتور الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا ديفيد مكورميك إلى قائمة الأعضاء الأمريكيين الداعمين لمشروع قانون يروم تصنيف مرتزقة البوليساريو منظمة إرهابية، في خطوة تعزز الدعم داخل الكونغرس الأمريكي لهذا المقترح التشريعي، الذي تم تقديمه في مجلس الشيوخ خلال شهر مارس الجاري.
وكان السيناتوران الجمهوريان توم كوتون وتيد كروز قد تقدما بمشروع القانون تحت اسم “قانون تصنيف مرتزقة البوليساريو منظمة إرهابية لسنة 2026″، حيث أُحيل إلى لجنة العلاقات الخارجية في اليوم نفسه، بدعم أولي من عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، من بينهم السيناتور ريك سكوت إلى جانب مكورميك.
ويدعو مشروع القانون الإدارة الأمريكية إلى فرض عقوبات على المرتزقة، مستندا إلى ما يصفه بعلاقات تعاون مع تنظيمات مصنفة إرهابية وارتباطات مع جهات مدعومة من إيران، كما يشير النص إلى ما يعتبره تاريخا من العلاقات الأيديولوجية والعملياتية بين البوليساريو وطهران، إضافة إلى اتهامات بتلقي عناصر من المرتزقة تدريبات على يد عناصر مرتبطة بحزب الله في مخيمات تندوف خلال سنوات سابقة.
ويُعد هذا المشروع الثاني من نوعه داخل المؤسسات التشريعية الأمريكية، بعدما سبق لعضو مجلس النواب جو ويلسون أن تقدم في يونيو 2025 بمقترح مماثل يدعو إلى تصنيف البوليساريو منظمة إرهابية وفرض عقوبات عليها، حيث أُحيل حينها إلى لجنتي الشؤون الخارجية والقضاء بمجلس النواب.
ويفتح تقديم المشروع في مجلس الشيوخ الباب أمام مرحلة جديدة من النقاش التشريعي داخل الكونغرس بشأن طبيعة العلاقات الإقليمية لجبهة البوليساريو، كما يعكس اتجاها متناميا داخل بعض الأوساط السياسية الأمريكية لربط النزاع في الصحراء بالسياق الأوسع للتنافس الجيوسياسي في إفريقيا، خاصة في ظل الاتهامات المتزايدة بشأن دور إيران وشبكاتها في المنطقة.
ويتضمن مقترح النواب الأمريكيين إشارة أخرى لارتباط البوليساريو بتنظيمات إرهابية، من بينها حضور فرع حزب العمال الكردي “PKK” في سوريا، إلى قمة نظمتها البوليساريو في تندوف تحت مسمى “قمة التضامن الصحراوي”، علما أن حزب “PKK” يُعتبر منظمة إرهابية وفق الولايات المتحدة الأمريكية.