الشعب التونسي ينتفض ضد ديكتاتورية قيس سعيد.

شهدت العاصمة التونسية مساء اليوم السبت 10 يناير، مسيرة إحتجاجية حاشدة،احتجاجا على سياسة التفقير والقمع التي ينتهجها الرئيس قيس سعيد، خصوصا بعد سجنه لكل معارضيه لينفرد بالسلطة المطلقة، لينهي ما تبقى من حلم ثورة الياسمين التي قادها الشعب التونسي، والتي كان كل العالم يتنبأ لها بأن تجعل تونس نموذجا ديمقراطيا ناجحا في شمال أفريقيا.
وأشارت مصادر إعلامية دولية ان المسيرة الحاشدة اليوم، انطلقت من أمام مسبح البلفدير وصولا إلى شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي، تحت شعار “الظلم مؤذن.. بالثورة”.
ورفع المحتجون شعارات عديدة تندد بوضع حرية التعبير في تونس والوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، كما طالبوا بإطلاق سراح الموقوفين من السياسيين والنشطاء المدنيين والحقوقيين ومختلف سجناء الرأي والعمل السياسي والمدني.
ورفع المحتجون شعار “حرية”، و”ما تبدل شيء، قضاء بالزي”، و”الثورة جاية جاية والظالم ليه نهاية”، تعبيرا عن رفضهم لوضع الحريات واستقلال القضاء في البلاد.
وطالب المحتجون بالعدالة الاجتماعية والحرية، رافعين شعار “يا مواطن يا مقموع، زاد الفقر زاد الجوع”، ورفع المحتجون أيضا شعار “الشعب يريد تفكيك الوحدات” في تعبير منهم عن مساندتهم لمطالب متساكني ولاية قابس بتفكيك الوحدات الصناعية الملوثة للمجمع الكيميائي التونسي التي تسببت في حالات اختناق جماعي متكررة خلال الأشهر الأخيرة.
وجاءت هذه المسيرة استجابة لدعوة أطلقتها حملة مساندة القاضي السابق والمحامي أحمد صواب، التي تضم عددا من النشطاء الحقوقيين والمدنيين في تونس، لتعلن لاحقا جملة من أحزاب المعارضة والمنظمات والجمعيات الحقوقية في تونس مشاركتها في هذه المسيرة.
وجاء في نص الدعوة إلى المشاركة في المسيرة، أنها تهدف إلى استرجاع الثورة ورمزيتها، وترفض كل أشكال التوظيف والالتفاف، في إشارة إلى أن الثورة لم تكن يوما ملك تنظيم أو واجهة، بل فعل شعب كسر الخوف وفتح أفق الحرية.
وتأتي هذه المسيرة الاحتجاجية في تونس، في إطار سلسلة من التحركات الاحتجاجية التي ينظمها نشطاء المجتمع المدني والسياسي من قوى المعارضة مؤخرا شهدت مشاركة عديد النشطاء السياسيين والحقوقيين والمدنيين في مختلف التوجهات والأطياف المعارضة.
وتتزامن مسيرة 10 يناير 2026 مع الذكرى 15 للثورة التونسية والمسيرة الاحتجاجية الحاشدة بتاريخ 14 يناير 2011، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات للوضع العام للحريات في البلاد، ويعتبر فيه مراقبون أنه “تم التراجع عن عديد المكتسبات، في ظل تصحير للمشهد السياسي وتضييقات على العمل الحزبي والمدني”، وفق قولهم.