أعربت وزارة الخارجية المالية عن استنكارها الشديد للسلطات السعودية، إثر ما وصفته بـ”الدخول غير القانوني” لمراسل قناتي “العربية” و”الحدث”، إبراهيم مصطفى، إلى أراضيها، معتبرة الخطوة انتهاكا لسيادتها وتواطؤا مع “جماعات إرهابية”.
ونفت الوزارة بشكل قاطع التقارير التي نشرها المراسل، واصفة إياها بالـ”كاذبة والمضللة” التي تستهدف تشويه سمعة الجيش المالي وقوات الأمن.
كما حذرت باماكو من تداعيات هذه الممارسات التي قالت إنها “تخترق أخلاقيات العمل الصحفي”، مشيرة إلى أن صدورها من وسائل إعلام تتخذ من السعودية مقرا لها قد يؤثر سلبا على العلاقات الثنائية التاريخية بين البلدين الشقيقين.
ولوحت الخارجية المالية بفرض عقوبات قانونية ضد هذه السلوكيات، مؤكدة عدم تسامحها مع أي إجراء يمس سيادة مالي، أو وحدتها، أو سلامة أراضيها.
وكانت تقارير موفد قناتي “العربية” و”الحدث” إبراهيم مصطفى المصورة من داخل ولاية كيدال بمالي قد رصد من خلالها التطورات الميدانية المتلاحقة في شمال البلاد عقب انسحاب القوات الحكومية وفيلق إفريقيا الروسي.
استهل المراسل تغطيته بالإشارة إلى أن قناة العربية هي أول وسيلة إعلام عربية ودولية تتمكن من اختراق خطوط المواجهة والدخول إلى مدينة كيدال الإستراتيجية بإقليم شمال مالي عقب التغيرات العسكرية الأخيرة.
ونقل الصحفي بالصوت والصورة من الميدان مؤكدا أن تحالفا “الأزواد” وجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” يحكمان قبضتهما على منطقة كيدال بشكل علني مشترك، وسط هشاشة واضحة للهدنة تنذر بتجدد واندلاع الاشتباكات في أي لحظة.
واستعرض التقرير التاريخ السياسي للمنطقة قائلا: “من مدينة كيدال أعلنت الحركة الوطنية لتحرير أزواد عام 2012 انفصال الإقليم كليا عن مالي، قبل أن تدخل الفصائل في صراعات مسلحة مع جماعات جهادية، بعضها بات حليفا لها اليوم، وبعضها الآخر مثل تنظيم داعش في الصحراء يواصل مناصبتها العداء”. وهو على ما يبدو قد أزعج السلطات المالية التي أصدرت وزارة خارجيتها بلاغا في الموضوع واحتجت علي السعودية.
باماكو تحتج ضد الرياض وتتهم مراسل “العربية” بـ”التضليل” والتواطؤ مع “الإرهابيين”.
