تعرف على قوات دلتا الأميركية التي اعتقلت الديكتاتور الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

تُعد قوات دلتا الأميركية، Delta Force، المعروفة رسمياً باسم المفرزة العملياتية الأولى للقوات الخاصة، واحدة من وحدات المهام الخاصة الأكثر سرية ونخبوية في الجيش الأميركي، وتولت منذ تأسيسها في السبعينيات، أبرز المهام الأمنية الخارجية، بينها القبض على الرئيس العراقي السابق صدام حسين، واغتيال زعيم “القاعدة” أسامة بن لادن، وزعيم “داعش” ابو بكر البغدادي، وأخيراً اعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو. 
أنشئت الوحدة أواخر السبعينيات للعمل خارج الضوء، وتنفيذ مهام بأقصى درجات السرية والمرونة. وتعد قوة “دلتا” من وحدات “المستوى الأول” أو “النخبة” في الجيش الأميركي، وتأسست لتكون الذراع الضاربة للولايات المتحدة في مواجهة التهديدات غير التقليدية، وتتميز بقدرتها على تنفيذ مهام معقدة وحساسة تتطلب أعلى مستويات المهارة والتخطيط والسرية.
أبرز العمليات:
على الرغم من السرية شبه المطلقة التي تحيط بعملياتها، فقد تم الكشف عن مشاركة قوات دلتا في عدد من الأحداث التاريخية الهامة:
عملية مخلب النسر 1980/ إيران:
سعت هذه القوات في إيران لإنقاذ الرهائن الأميركيين في طهران، لكنها انتهت قبل أن تبدأ فعلياً في صحراء طبس. إذ أدت العواصف الرملية والأعطال الفنية في المروحيات، إلى جانب سوء التنسيق بين فروع الجيش المختلفة، إلى تصادم مأساوي بين مروحية وطائرة إمداد، مما أسفر عن مقتل 8 جنود وتدمير طائرات أميركية تركت خلفها جثثاً محترقة في قلب الصحراء الإيرانية.
عملية غضب الطاغية 1983/ غرينادا:
 مثّلت هذه العملية أول اختبار حقيقي واسع النطاق لقوات “دلتا” في منطقة الكاريبي بعد تأسيسها. تولت الوحدة مهمة اقتحام سجن “ريتشموند هيل” الحصين لإنقاذ السجناء السياسيين، في ظل ظروف جغرافية بالغة الصعوبة ونيران دفاعية كثيفة.
عملية حمض غامبيت 1989/ بنما:
نفذت الوحدة إنزالاً جوياً خاطفاً فوق سطح سجن “كارسل موديلو” شديد الحراسة لتحرير المواطن الأميركي “كورت موس“. استغرقت العملية 6 دقائق فقط تحت نيران كثيفة، وتمكنت القوة من انتشال “موس” ونقله بمروحية تعرضت للإصابة وسقطت لاحقاً، لكنها نجحت في الحفاظ على حياة الرهينة وجميع أفراد القوة. مهدت هذه العملية لغزو بنما واعتقال رئيسها مانويل نورييغا. 
عملية الفجر الأحمر 2003/ العراق:
لعبت دوراً حاسماً في تحديد مكان واعتقال الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وكانت القوة التي نفذت العملية بشكل مباشر، فيما  تولت الفرقة الرابعة مشاة تأمين المحيط الخارجي.
عملية نبتون سبير / 2011 باكستان:
يُعتقد أن عناصر من دلتا شاركت في الدعم اللوجستي والاستخباراتي للعملية التي نفذتها فريق “سيل” السادس من البحرية الأمريكية وأدت إلى مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
عملية كايلا مولر / 2019 سوريا:
شاركت الوحدة بشكل مباشر في العملية التي أدت إلى مقتل زعيم تنظيم “داعش” السابق أبو بكر البغدادي في ريف إدلب.
وتتبع قوات دلتا إلى قيادة العمليات الخاصة المشتركة (JSOC)، ومقرها الرئيسي في فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية، وهي مقسمة إلى عدة أسراب متخصصة:
الأسراب الهجومية” تتكون من فرق هجومية متخصصة في مكافحة الإرهاب، إنقاذ الرهائن، والعمل المباشر.
سرب الطيران: يوفر الدعم الجوي السري للوحدة، ويُعتقد أنه يعمل بالتعاون الوثيق مع فوج الطيران العمليات الخاصة 160.
سرب الدعم العملياتي: متخصص في الاستطلاع السري، التجسس، وجمع المعلومات الاستخباراتية لدعم العمليات.
سرب الدعم القتالي: يشمل الدعم اللوجستي والإداري، ويضم خبراء المتفجرات، الاتصالات، الأطباء، والموظفين الإداريين.
ويتمبز أفراد هذه القوة، بمجموعة مهارات بينها الرماية الدقيقة، القتال القريب (CQB)، المتفجرات المتقدمة، القيادة التكتيكية، والقفز المظلي، فضلاً عن مهارات متقدمة مثل التجسس وجمع المعلومات، حماية الشخصيات الهامة، والعمليات السرية في البيئات الحضرية.