أكد رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية الإنتربول، لوكاس فيليب، يوم الأحد 17 ماي 2026 بالرباط، أنه بتوجيهات من الملك محمد السادس، اختارت المملكة المغربية الاستثمار بشكل مستدام في إشعاع مؤسستها الشرطية، وقدراتها العملياتية، والتكوين، والتكنولوجيا، وكذا في ظروف عمل عناصرها.
وقال فيليب، في كلمة بمناسبة افتتاح أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني المديرية العامة للأمن الوطني: «إن إشعاع مؤسسة شرطية يُقاس على عدة مستويات. فهو يبدأ من الداخل، من خلال اعتزاز من يخدمونها بالانتماء إليها. ثم يمتد إلى المواطنين عبر الثقة التي توحي بها. ويتجاوز الحدود من خلال المصداقية التي تعكسها على الساحة الدولية».
وأشار، في هذا السياق، إلى أن المديرية العامة للأمن الوطني، إلى جانب تعزيز قدراتها العملياتية والتكنولوجية، تعمل على إحداث تحول عميق في العلاقة بين الشرطة والمواطن، منوها بـ«تحسين الاستقبال، وتعزيز سرعة التفاعل، وضمان استمرارية المرفق، وترسيخ ثقافة النتائج، والأداء، والأثر. وهو تحول يقوم، في كل مستوياته، على الثقة في العنصر البشري».
وأضاف أن المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني يُجسد هذا الطموح ويُتوّجه، موضحا أن «مسؤوليها يجسدون هذه الرؤية، لأن الأمن يستحق الوسائل، والرؤية، والتقدير الذي يليق بحجم المهام الموكولة إلى من يسهرون على ضمانه»، معتبرا أن هذا المشروع يشكل «علامة حقيقية على الثقة في مهمة الأسرة الأمنية ومهنيتها».
وتابع قائلا: «هذا بالتحديد هو الحمض النووي للإنتربول»، مبرزا أن المنظمة تُشع منذ أكثر من مائة سنة بفضل «القوة التوحيدية الفريدة للأمن».
كما أكد رئيس الإنتربول أنه يتقاسم مع المديرية العامة للأمن الوطني القناعة بأن هذا الإشعاع يمر أيضا عبر الظروف الملموسة التي يزاول فيها رجال ونساء الشرطة مهامهم اليومية، موضحا أن المقر الرئيسي للمنظمة بمدينة ليون الفرنسية يشهد حاليا مشروع توسعة مهم يوازي الطموح الذي تجسده المنظمة.
وأضاف أنه داخل الإنتربول، تقوم الرؤية على أن الإحساس بالانتماء ينبغي أن يُرسخ على المستوى الوطني، ولكن أيضا خارج الحدود، معتبرا أن «هدفنا طموح ويتمثل في إنشاء مجتمع شرطي عالمي حقيقي، يضم 25 مليون شرطية وشرطي من 196 دولة عضوا، متحدين حول مهمة مشتركة: الحماية، وتعزيز الروابط، والثقة، والفخر الجماعي».
وبعدما شدد على القناعة المشتركة بأنه لا يمكن أن تكون هناك استقرار أو جاذبية أو ثقة بدون أمن، ولا يمكن أن يتحقق الأمن دون مؤسسات شرطية قوية، حديثة، وتحظى بالاعتراف، أشار إلى أن «المغرب أدرك ذلك، وأنتم تُجسدونه اليوم».
وفي ختام كلمته، وجه رئيس الإنتربول أصدق عبارات التهنئة والإعجاب إلى كافة نساء ورجال المديرية العامة للأمن الوطني بمناسبة ذكرى تأسيسها، متمنيا لهم كامل النجاح في هذه المرحلة الجديدة والمهمة من تاريخ المديرية العامة للأمن الوطني.
رئيس الإنتربول يثمن تطور المؤسسة الأمنية بقيادة جلالة الملك محمد السادس.
