رصاص النظام يحصد الأرواح..مقتل ما لا يقل عن 56 متظاهرًا بينهم 8 أطفال في احتجاجات إيران.

بالتزامن مع تصاعد حدّة الغضب الشعبي للإيرانيين ضد النظام، تتوالى التقارير عن إطلاق نار مباشر على المواطنين، وارتفاع عدد القتلى خلال هذه الاحتجاجات.
وبحسب الإحصاءات والتقارير، التي نقلتها بعض وسائل الاعلام الدولية نقلا عن مصادر حقوقية داخل إيران، فإنه حتى مساء امس الخميس 8 يناير2026، فقد قُتل ما لا يقل عن 56 متظاهرًا في شوارع إيران على أيدي عناصر من القوات الأمنية للنظام الإيرانية.
وقد تمكّنت “إيران إنترناشيونال” من التحقق من صحة جزء من هذه الأرقام، فيما لا يزال التحقق من بقية الحالات جارياً.
فعلى سبيل المثال، أكدت “إيران إنترناشيونال” مقتل سعيد توكليان، أحد المتظاهرين الذين لقوا حتفهم في شيراز، برصاص قوات الأمن.

وكانت السلطات قد حاولت وصفه بأنه “باسيجي”، إلا أن هذا المتظاهر أُصيب برصاصة في العنق أطلقتها قوات القمع.
وتُظهر تحقيقات “إيران إنترناشيونال” أن عشرات المتظاهرين الآخرين أُصيبوا أيضاً بجروح نتيجة إطلاق الرصاص الحي وطلقات الخرطوش من قِبل قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني.
منظمة حقوق الإنسان في إيران: مقتل 55 متظاهرًا على الأقل:
بالتوازي، أعلنت منظمات حقوقية مختلفة إحصاءاتها وتقاريرها حول عدد الضحايا.
وأفادت منظمة حقوق الإنسان في إيران، مساء امس الخميس 8 يناير، بأنه منذ بدء الاحتجاجات قُتل ما لا يقل عن 55 متظاهرًا، بينهم 8 أطفال، إضافة إلى إصابة مئات آخرين بجروح.
ووفقاً لتقرير المنظمة، فقد قُتل 13 متظاهرًا يوم الأربعاء 7 يناير.
كما ذكرت المنظمة أن القوات الحكومية استخدمت الأسلحة الحربية في مواجهتها مع المحتجين، وأقدمت كذلك على اعتقالات واسعة وجماعية في عدد من المدن.
وقدّرت المنظمة عدد المعتقلين في الاحتجاجات الأخيرة بأكثر من ألفي شخص.
وقال مدير منظمة حقوق الإنسان في إيران، محمود أميري‌ مقدم: “تشير الأدلة إلى أن نطاق قمع المحتجين يزداد يومًا بعد يوم من حيث العنف والاتساع. وتقع على عاتق الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولية اتخاذ ردّ حازم، ضمن إطار القوانين الدولية، لمنع وقوع مجازر واسعة بحق المتظاهرين”.
احتمال ارتفاع عدد القتلى:
تزداد احتمالات ارتفاع عدد الضحايا، لا سيما مساء امس الخميس، بالتزامن مع استجابة المواطنين لدعوة ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، إذ تفيد التقارير بسماع أصوات إطلاق نار في مناطق مختلفة من البلاد.
وبحسب مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، أقدمت قوات القمع التابعة للنظام الإيراني على إطلاق النار على المتظاهرين في منطقة نازي ‌آباد بطهران.
كما أفاد أحد المتابعين من دهدشت لـ “إيران إنترناشيونال” بأن القوات الأمنية أطلقت الرصاص الحي وطلقات الخرطوش على المتظاهرين في الساحة الرئيسة للمدينة، إضافة إلى استخدام الغاز المسيل للدموع.
وقال متابع آخر من سمنان: “عند الساعة الثامنة مساءً، قُطع التيار الكهربائي عن المدينة، وسُمعت أصوات إطلاق نار”.
وتُظهر مقاطع فيديو، وصلت إلى “إيران إنترناشيونال”، إلى أن عناصر حكومية اشتبكوا مع مواطنين خرجوا للاحتجاج أمام مباني المحافظات والمقار السياسية للحكومة في عدد من المناطق.
وبحسب هذه التقارير، هاجمت القوات الحكومية المتظاهرين في دامغان، وتاكستان، وكرمانشاه، وآشخانه ومدن أخرى.
كما أعلنت منظمة حقوق الإنسان في إيران، مساء امس الخميس، عبر نشر مقطع فيديو، إطلاق قوات الأمن النار على متظاهرين في مدينة كازرون.