حوارات

في ضيافة عميد الاعمال الاجتماعية الإنزكاني، السيد رشيد المعيفي، رئيس المجلس البلدي لمدينة انزكان.

الحوار مع عميد الاعمال الاجتماعية بمدينة انزكان السيد رشيد المعيفي، الشاب الطموح او الشخص المناسب في المنصب المناسب، هدا اقل ما يمكن قوله اختصارا حين الحديث عنه، التعريف به لا يتحمل ان يكون وصلات اشهارية قطعا؟ متزوج اب لطفلين امجاد وأكرم، خبير في المحاسبة والتدبير المالي والضريبي.
من يقترب من رشيد المعيفي لن يفوته على انه و بدون مبالغة رجل تواصل وصبر وانصات واجتهاد، ضمن منظومة تدبير الشأن المحلي و الميدان الاجتماعي بالإقليم بصفة عامة. فهو السيد الدي يحاور الازمات والعراقيل ويسعى الى تدجينها و تحديها ، طاقته الاستيعابية الكبيرة فوق احتمال الكثير من عناصر المشهد السياسي والحزبي والاجتماعي في انزكان وإقليم انزكان بصفة عامة..
هويته نشر البسمة وسط المحتاجين، وقته ليس في ملكه او حتى لو كان في ملكه لوضعه في المزاد العلني ليشتريه الكبار من عشاق الاوقات الثمينة … و الثمن الدي يحصل عليه من دلك المزاد المبكر سيعطيه فورا رشيد الى اولئك الدين يحبهم في غير ترف للتكليف. اولئك الدين عليه ينادرون واوصالهم مشدودة بالحرمان و الحاجة …
نعم انه سيد طموح مح كيان الانانية من كيانه ، و اختار  ان يشتعل كشمعة تضئ الناس داخل بيوتات يتخمر فيها الظلام و لا يبالي ان يحترق ” هو ” ، شعاره اليومي : احبك ياوطني الغالي….رغم الهزات والمناورات والطعنات المتتالية فإنها لا تفيد في شيء، المسيرة لن تتوقف وخدمة هذا الوطن العظيم رسالة اعتز بها وافتخر لما اقدمه واعتبره قليل في حق وطني ومدينتي وأهلها الطيبين…. اننى للرسالة النبيلة وفية … ولن اتحالف الا مع الصادقين للوطنية اما المندسين والانتهازيين مصيرهم الخسارة الكبرى!!!
س : من هو السيد رشيد المعيفي ؟؟
ج : لا أستطيع أن أعرّف نفسي أكثر مما فعلت وتفعل مسيرتي اليومية من لحطة استيقاضي الى ساعة العودة للنوم، و كل انشطتي الجمعوية و الخيرية وحصيلة المجلس الجماعي خلال هده الولاية.
حصيلة المجلس خلال هذه الولاية التي لاشك ما كانت ستكون كما هي لولا تعاون كل مكونات المجلس دون استئتناء الى جانب السلطات المحلية والإقليمية وكذلك مجلس الجهة وبعض المصالح والمؤسسات المركزية … الحصيلة هذه و انشطتي الاجتماعية والجمعوية وممارستي المهنية كمحاسب هي رشيد المعيفي، تحكي عن نشأتي وعلومي وثقافتي وأفكاري، فماذا تريدون أكثر؟! طفل عاش وسط اسرة تحب الخير للجميع و تدعوا على هدا الوطن بالخير و الامن والامان و في نفس الوقت كنت طفل ضمن مجتمع له اهاته و همومه يعبر عنها في الليل و النهار في الشارع العام . تربيتي داخل الاسرة و تجاربي هناك في الشارع او المجتمع او المدرسة بلورت شخصيتي وحدّدت هويتي ورسمت معالم وجودي.
على مدى كل مراحل الطفولة لم اسمع من والدي غير سير  اولدي الله يرضي عليك الله يوفقك و ينجحك . و في الشارع او المدرسة او المجتمع  و انا طفل كنت اسمع النشيد الوطني و ما اجملها من ابتهالا و نحن كنا نوحد اصواتنا داخل المدرسة كل صباح و حتى و نحن نغادر المدرسة الى بيوتنا و في الطريق كنا ننشد ” الله – الوطن – الملك ” ، حياتي هي المدى الذي يفصل بين هذين الابتهالين. الأول شجعني و رسم لي الطريق والثاني اخد بيدي في الطريق انها مسالة توجيه ان صح التعبير او تحريض لخدمة الصالح العام، خدمة  مدينة انزكان والوطن بصفة عامة، وكلاهما  أي الابتهالين هما العبد الضعيف رشيد المعيفي، و رشيد المعيفي مسيرة حب بين اسرته ووطنه و الحب هنا حكاية و تاريخ و التاريخ هنا هو الماضي والحاضر و المستقبل.
س : كيف ستطيع السيد رشيد المعيفي ان يوفق بين هذه المسؤوليات ، ابتداءا من مسؤوليات العمل و متطلبات العائلة و حاجات الفئات المعوزة  ثم تدبير الشأن المحلي؟
ج :  لاشك انه في مجتمعنا – وامام المخاطر التي تهدد عملية التنشئة بفعل الكثير من المؤثرات وعلى راسها اليوم وسائل التواصل…- التي يحمل في طياته الكثير من العادات والتقاليد والمثل والأخلاق…والتي تعتمد بالدرجة الاساس في غرسها في الطفل على الابوين…يعتبر الاب المرتكز الاساس لبناء اي اسرة صالحة، وهذه المسؤولية العظيمة التي يتصدى لها الاب تحتاج نظراً لأهميتها وأثارها على المستقبل وتقتضي لوحدها تفرغ تام من قبل الاب وذلك للقيام بهذه الرسالة المقدسة ، فكل طفل في المستقبل سيكون نواة لعائلة مستقبلية صلحت بصلاحه وفسدت بفساده وبالتالي العملية مستمرة بتكاثر النسل ونتائجها لا تنتهي .
و لكن يجب ان اشير إنه من الممكن تنظيم الوقت والعمل وتخصيص الاهم قبل المهم وما الضير ان يكون الرجل مسؤول واب مثالي  وفاعل جمعوي و سياسي دون نسيان الالتزامات المهنية في ان واحد . رغم إني مسؤول عن ابنائي واسرتي بصفة عامة الا اني أجيد التوفيق بين عملي المهني والتمثيلي والاجتماعي ومشاغل البيت والعائلة ولا أرى أي صعوبة بذلك بل بالإضافة الى ذلك لدي علاقات اجتماعية واسعة ولدي وقت اتصفح الانترنت ومطالعة الصحف اليومية وقراءة الكتب ومتابعة الاخبار و مساعدة المحتاجين و الفقراء، واصادقك القول انني لا ارتاح حينما ادخل الى البيت في المساء حتى يكون سجلي اليومي قد سجل اعمال ضمن كل هذه المهام والمسؤوليات جميعا .
س :  يقال ان لكل انسان قرين خفي يساعده و يؤنسه ، و لكن ارى ان قرين السيد رشيد المعيفي من النوع الدي لا يمل و لا يتعب برابط في كل مكان و يركض ، ما هو حجم الاجر الذي يقدمه السيد رشيد المعيفي لقرينه حتى يكون بهذا الانضباط و تلك السرعة و دلك الاخلاص ؟
ج : يضحك ، ان كان لي قرين كما تقول حقا فلست انا الدي اقوده او فيه اتحكم و لست انا الدي اقدم له اجرا على عمله او اعده او اغريه ، بل هو الدي يملكني و ربنا  عز من قائل ”  وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ” صدق الله العظيم ، هو الدي يتصرف في اشيائي التي لم اعد املكها بقدره و عظمته و قدرته . لقد خلقني ربي هكذا له احساسي و شعوري مند كنت نظفه أمشاج ، و جعلني و انا اقبل الدنيا اعمل في طاعته مؤمنا خاشعا .
س : و لكن انا سالتك عن قرينك و اجرته ؟
ج : يضحك و يقول مرة اخرى القرين ما لك و القرين ؟ ياسيدي ان كان هناك من قرين كما تقول فأؤكد لك انه يتصرف بدوره بقدرة الله تعالى في اشيائي التي لم اعد املكها. لقد اخترقني ويخترقني، لقد ملك احساسي وشعوري مند طفولتي وجعلني اعمل لديه متطوعا ولست موظفا، ولو كنت موظفا لقدمت استقالتي لأنني أؤمن ان التطوع يبقى دائما أسمى من الوظيفة. نعم لقد عشت مجبولا مند الصغر على تقديم يد المساعدة والعون في الإخاء والايتار وعدم الحدة وتحمل الالم في سبيل المبدئ والأخرين. لقد رضعت ذلك في حليب امي الغالية ” حبيبة ” ولم يقدم لي في وجبة عشاء او غداء في أحد الفنادق الراقية، انني اعمل بدلك بطريقة فطرية وليس على اساس شهادة مخلوق كما هو عند البعض. انني احمد الله على دلك اما كثرة المهام فلا اعتبرها كثيرة فخدمة الانسان و الانسانية هي واحدة و ان تعددت، فالذي يغرس شجرة هو نفس الشخص الدي قد ينقد طفلا من الغرق، و هو قد يكون نفس الشخص الدي يحمل في طياته هم انقاد المجتمع من الانتهازين… اننا مع حياة الاخرين، اما الموت فهو من اختصاص الله عز وجل و ليس من اختصاصنا ان نصدره باي شكل من الاشكال. وفوق كل ذلك وبصراحة فرشيد مسحور ومسكون بقرين يسكنه يسانده يدفع به الى الامام يتير فيه حب الله والوطن والملك، يسكنه في سبيل اؤلئك الاخرين … انه سر نجاحي، انه ابي العزيز الحسن.
س : من خلال تنوع مهامك ، ما هي المشاكل الاساسية التي تعترضك و تجعلك غير قادر على تبويب خطاك ؟
ج : لو وضعنا لكل مشكلة عقبة في تصرفنا لما كانت لنا طريق ابدا ، ليس هناك عمل في العالم ابتداء بعمل رئيس الدولة وانتهاء بعمل حارس السيارات الليلية ليست تناهضه مشاكل و ارهاصات و ان اختلفت حسب صنف المسؤولية و الظرفية . الا ان دلك لا يعني رفع راية الاستسلام، فالمناورة والمباغتة والتركيز والصبر والصدق اشياء لا يتم الاستغناء عنها وكلما كانت مساحة المسؤولية أكبر كلما كنا بحاجة الى دكاء أكبر ودهاء أكبر واخلاص أكبر، والا سفهت المسؤولية بصاحبها ووضعته جانب الطريق وفي الهامش. انا لا أنكر على انه وقفت امامي و لا تزال تقف كل يوم عراقيل في الوانها الزاهية وحاولت ان تنزع مني لوني ولكن بثبات وصدق وحب لما اقوم به تمكنت من احراق ألوان تلك العراقيل ومعها نوايا اصحابها ودسائسهم و الحمد لله احتفظت انا بلوني ومبدئ.
س: تحدثت عن اللون فما هو لونك ؟
ج : لوني هي كل الاشياء التي ترضى الله عز وجل و لا تغضبه ثم تتوافق مع شعاري الخالد الله الوطن الملك، هذا الثالوث الذي علمني  الوفاء والايمان به  ان لا أكون من النوع الذي يصنع الألوان حسب الطلب ليبيعها على حساب المبادئ والقيم والأخلاق  .
س :  علاقة السيد رشيد المعيفي بحزب التجمع الوطني للاحرار؟
ج : علاقة تنظيم سياسي بمناضليه الاوفياء و المخلصين اللدين هاجسهم خدمة الانسان و الوطن بروح تطوعية قوامها الفكر و الاخلاق . على اعتبار انا الانتهازين لا افق لهم و لا مستقبل و مصيرهم الخسارة الكبرى  و المغرب في حاجة الا اناس صالحين مصلحين .
س : اراك تتحدث كثيرا عن المغرب ، فما هو المغرب بالنسبة لك ؟
ج : اجمل بلدان العالم لكن الاجمل يحتاج دائما اعمال جليلة حتى يكون جماله كالبدر و ليس جمالا على هيئة الصفر.
س :  الاعمال الجليلة تحتاج الى يد لقيامها و هي لا شك السلطة بمفهومها الواسع ، فما تعريفك للسلطة ؟
ج :  السلطة زمانها و قتي و محدود مهما طالت ، و بعد نهاية السلطة نكتشف هل فعلا كانت لنا سلطة و لازالت ام اننا فقط كنا نعبث ، فالسلطة الحقيقية في نظري هي ما بعد نهاية السلطة و ليس اثناءها .
كلمة ختامية:
كما قال جبران خليل جبران رحمه الله على الانسان ان يكون كأشعة الشمس يعطي شعاع الضوء الى الاخرين دون ان ينتظر مقابلا في دلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى