كان 2025… المشجع الكونغولي الملقب ب“ثمتال المدرحات” يغادر المغرب ويوجه رسالة شكر للمغرب.

غادر المشجع الكونغولي الشهير ميشيل كوكا مبولادينجا، الملقب بـ”لومومبا” او ” تمثال المدرجات”، التراب المغربي متوجها إلى كينشاسا، عقب نهاية مشوار منتخب بلاده في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، إثر إقصاء منتخب الكونغو الديمقراطية من دور ثمن النهائي بعد مواجهته للمنتخب الجزائري.
وقبيل صعوده إلى الطائرة، حرص ميشيل كوكا على توجيه رسالة شكر إلى المملكة المغربية، معبرا عن امتنانه لحسن الاستقبال وكرم الضيافة، ومشيدا بالتجربة الإيجابية التي عاشها طيلة فترة إقامته بالمغرب. وأكد المشجع الكونغولي أن هذه التجربة ظلت في مجملها مميزة، رغم محاولات تعكيرها بسبب السلوك الغريب لأحد لاعبي المنتخب الجزائري، وهو التصرف الذي أثار جدلاً واسعاً وكاد يتسبب في أزمة سياسية بين الجزائر والكونغو.
وفي هذا السياق، رفض “لومومبا” الدعوة التي وجهها له المنتخب الجزائري من أجل استقباله بمقر إقامته في الرباط، بهدف تقديم اعتذار رسمي عن السلوك الصادر عن اللاعب محمد الأمين عمورة. وأمام تصاعد الجدل، اضطر سعيد فلاق، المنسق الإعلامي للاتحاد الجزائري لكرة القدم، إلى التنقل إلى مدينة الدار البيضاء للقاء ميشيل كوكا شخصيا وتقديم الاعتذار له.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، عبر عدد كبير من النشطاء المغاربة عن رغبتهم في استمرار استضافة المشجع الكونغولي، الذي جسد شخصية الزعيم الإفريقي الراحل باتريس لومومبا، حيث خطف بوفائه وتعاطفه قلوب الجماهير خلال منافسات كأس أمم إفريقيا المغرب 2025. وطالب هؤلاء بتمكينه من البقاء في المغرب إلى غاية نهاية البطولة.
واعتبر المتفاعلون أن حضور هذا المشجع في المدرجات تجاوز حدود التشجيع الرياضي، ليجسد رمزية إنسانية وتاريخية تعكس قيم التعايش والانفتاح التي يتميز بها المغرب، مؤكدين أن ظهوره المتواصل والمميز أضفى بعدا إيجابيا وإفريقيا على أجواء “الكان”.
وفي السياق ذاته، وجّه نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي نداءً إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من أجل الإبقاء على المشجع الكونغولي ضيفاً على المملكة، وضمان حضوره في المدرجات إلى نهاية المنافسات، تقديراً لرمزيته وللصورة المشرفة التي يعكسها عن الجماهير الإفريقية.
ويُشار إلى أن المشجع الكونغولي بولبمبا، الذي ظل واقفاً طيلة مباريات منتخب بلاده في المدرجات، ظهر متأثراً بشكل كبير عقب إقصاء منتخب الكونغو الديمقراطية من دور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا، مساء الأربعاء، على يد المنتخب الجزائري، حيث عبّر عن حزنه الشديد بعد الخروج من هذا الدور.
وكان المشجع الكونغولي قد تعرّض لاستفزاز وسخرية من طرف بعض لاعبي المنتخب الجزائري عقب تسجيل هدف الفوز في الدقائق الأخيرة من الأشواط الإضافية، وهو ما أثار استياءً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، ودفع العديد من المتابعين إلى التعبير عن تضامنهم معه، والدعوة إلى احترام مشاعر الجماهير وترسيخ قيم الروح الرياضية داخل الملاعب وخارجها.