اوردت بعض التقارير الإعلامية نقلا عن وسائل الإعلام الفرنسية أن مخيمات تندوف تعيش حالة شديدة من التوتر والمواجهات بين الجيش الجزائري وبعض عناصر مرتزقة البوليساريو، وذلك عقب حادثة مقتل عدد من العسكريين الجزائريين في ظروف وصفتها المصادر بأنها تعكس تصاعد الخلافات الميدانية بين الطرفين.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد شرعت القوات الجزائرية خلال الفترة الأخيرة في تعزيز الإجراءات الأمنية داخل محيط المخيمات، في خطوة تهدف إلى إحكام المراقبة على التحركات والأنشطة التي توصف بغير المنضبطة، خصوصا تلك المرتبطة بعمليات التهريب أو التحرك خارج القنوات العسكرية المنظمة. غير أن هذه الإجراءات أدت إلى احتكاكات متكررة مع بعض عناصر البوليساريو، التي بدأت بعض الجهات داخل المؤسسة العسكرية الجزائرية تنظر إلى تحركاتها باعتبارها مصدر قلق أمني متزايد.
وتفيد المصادر نفسها بأن الوضع داخل المخيمات لم يعد يقتصر على توترات محدودة، بل باتت تظهر بوادر تصدعات ميدانية نتيجة تضارب المصالح بين الجيش الجزائري وبعض مكونات الجبهة، خاصة في ظل سعي الجزائر إلى تشديد قبضتها الأمنية داخل المنطقة.
ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه جبهة البوليساريو ضغوطا دولية متزايدة، مع تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل للنزاع، وهو ما أدى إلى تراجع الزخم الذي كان يحظى به الطرح الانفصالي خلال السنوات الماضية.
