كتاب وآراء

أريري: حطو “السوارت” وسلموها لملك البلاد !!

مادور الحكومة، إن كانت تبرر فشلها في وقف سرطان الغلاء بوجود أسباب خارجية؟
مادور الحكومة إن كانت تتهرب من طمأنة الرأي العام بشأن لهيب الأسعار بالاختباء وراء الحروب الخارجية؟
مادور الحكومة إن كانت تردد في كل مرة أن “الله غالب” ولا قدرة لها على تحسين شروط عيش المغاربة بسبب انتعاشة الاقتصاد العالمي الذي خلق ضغطا على الطلب على المواد الأولية؟
مادور الحكومة إن كانت تشهر دوما ورقة الجفاف والتغيرات المناخية والفيضانات والزلازل، كلما ارتفع صوت محتج في هذه المدينة أو تلك بربوع المغرب؟
إن شرط وجود الحكومات في دول العالم، هو إبداع الحلول لمشاكل المجتمعات، وفتح نافذة الأمل للشعوب لتتنفس جرعة الأوكسجين، وليس الهرولة إلى حائط المبكى للطم الخد والاستقالة عن تشغيل “المخ” لابتكار حلول واتخاذ قرارات تروم تطويق الاختلالات الكبرى، حماية للاستقرار الاجتماعي وضمانا للقدرة الشرائية للمواطنين وصونا للحمة الاجتماعية.
اليوم نحن في سنة انتخابية، بعد تحديد الاقتراع يوم 23 شتنبر القادم لاختيار “ممثلي الأمة” و”الحكومة”، ومن حق كل مغربي إشهار تخوفه المشروع حول جدوى تنصيب حكومة بدون أن تكون لهاته المؤسسة الدستورية قيمة مضافة فعلية على حياة المواطن.
فإن كانت الحكومات في المغرب فاقدة للأهلية والكفاءة والقدرة على تجفيف منابع الغلاء الفاحش وتجويد عيش المواطن، فمن الأحسن أن “تعيد الأحزاب السوارت” لملك البلاد، ويتم حل البرلمان وتشميع الأحزاب، إلى حين التوفر على نخب سياسية مشبعة بهدف واحد، ألا وهو خلق الثروة وتوزيعها بشكل منصف بين الطبقات الاجتماعية والمجالات الترابية بالمغرب ورفع الناتج الداخلي الخام وتسليح المواطن بالعلم والمعرفة، صونا لأمن واستقرار البلاد والعباد.
وما ربك بظلام للعبيد !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى