الخارجية الأمريكية تتجه لإنهاء مهمة المينورسو في الصحراء المغربية.

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن شروعها في مراجعة شاملة لسياسة انخراط الولايات المتحدة في بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، مع التوجه نحو تقليص أو إنهاء عدد من هذه المهمات في إطار ترشيد النفقات وإعادة تقييم الجدوى السياسية والمالية للعمليات الأممية حول العالم.
وبحسب معطيات أولية متداولة، فإن بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية، المعروفة باسم المينورسو، تندرج ضمن قائمة البعثات التي يشملها هذا التقييم، وهو ما يفتح الباب أمام مستجدات محتملة في طريقة تعاطي المنتظم الدولي مع ملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة.
وتُعد المينورسو من أقدم بعثات حفظ السلام الأممية، إذ أُحدثت سنة 1991 بقرار من مجلس الأمن الدولي لمراقبة وقف إطلاق النار، قبل أن يتطور دورها مع مرور السنوات إلى تتبع الوضع الميداني بالمنطقة، دون أن تنجح في الدفع بالمسار السياسي إلى حل نهائي للنزاع.
ويأتي هذا التوجه الأمريكي في سياق مواقف سابقة عبّرت عنها واشنطن، اعتبرت فيها أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل حلاً واقعياً وذا مصداقية، وقاعدة جادة لتسوية هذا الملف الإقليمي الممتد منذ عقود.
ورغم أهمية هذه المؤشرات، فإن وزارة الخارجية الأمريكية لم تكشف بعد عن تفاصيل دقيقة بخصوص الجدول الزمني أو الآليات القانونية التي قد تفضي إلى إنهاء أو تعديل مهام بعض بعثات حفظ السلام، في ظل ارتباط أي خطوة من هذا القبيل بمساطر أممية معقدة، تستوجب موافقة مجلس الأمن وإجماعاً بين أعضائه الدائمين.
وتترقب الأوساط الدبلوماسية مآلات هذا التوجه، في وقت يُنظر فيه إلى أي تغيير في وضعية المينورسو باعتباره مؤشراً ذا دلالة سياسية على تطور مقاربة المجتمع الدولي لملف الصحراء المغربية.