معهد ستوكهولم:”المغرب أصبح الأول افريقيا في استيراد السلاح”.

بزيادة بنسبة 12% في مشترياتها من الأسلحة الرئيسية بين عامي 2021 و2025، أصبح المغرب أكبر مستورد للأسلحة في أفريقيا، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI).
و نشر المعهد تقريره الأخير حول مشتريات الأسلحة العالمية يوم الاثنين، والذي كشف أن حجم تدفقات الأسلحة العالمية ارتفع بنسبة 9.2% بين عامي 2021 و2025 مقارنة بالسنوات الخمس السابقة. ويقارن المعهد الاتجاهات على مدى فترات خمس سنوات لأن عمليات التسليم بموجب العقود الكبرى قد تؤثر على الأرقام السنوية.
وبخلاف هذا الاتجاه العالمي، تكشف الدراسة أن واردات الأسلحة الرئيسية من الدول الأفريقية انخفضت بنسبة 41% بين عامي 2016-2020 و2021-2025. وكانت الولايات المتحدة الأمريكية المورد الرئيسي للأسلحة إلى القارة الأفريقية بين عامي 2021 و2025، حيث استحوذت على 19% من واردات الأسلحة الرئيسية الأفريقية)، تليها الصين 17%، ثم روسيا 15%، وفرنسا 8.3%.
مع ذلك، خالفت دولة واحدة هذا الاتجاه بشكل خاص، وهي المغرب. فبحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، فقد ارتفعت واردات المملكة من الأسلحة الرئيسية بنسبة 12% بين عامي 2016-2020 و2021-2025، ما جعلها “أكبر مستورد للأسلحة في أفريقيا”. ويحتل المغرب المرتبة 28 عالميا، بل إن لديه طلبات شراء معلقة من عدة دول بحلول نهاية عام 2025، “ولا سيما إسبانيا والولايات المتحدة”، كما جاء في التقرير.
وبالتفصيل، خلال الفترة 2021-2025، كانت الولايات المتحدة المورد الرئيسي للأسلحة إلى المملكة بنسبة 60%، تليها إسرائيل (24%) وفرنسا (10%).
في المقابل، انخفضت واردات الجزائر من الأسلحة بنسبة 78% خلال الفترة نفسها، بعد أن بلغت ذروتها بين عامي 2016 و2020. وتحتل الجارة الشرقية الآن المرتبة 33 عالميا بين مستوردي الأسلحة، ولكنها، إلى جانب المغرب، تعد من أكبر مستوردي الأسلحة الرئيسية في أفريقيا. ويشير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) إلى أن “التوترات المستمرة بين البلدين هي أحد العوامل الرئيسية التي تفسر حجم مشترياتهما من الأسلحة”.
و شار المعهد أيضا إلى أنه على الرغم من أن البيانات الحديثة تُظهر أن واردات المغرب من الأسلحة تجاوزت واردات الجزائر بين عامي 2021 و2025، إلا أن الجزائر غالبا ما تتكتم بشدة على مشترياتها العسكرية.
وأضاف المعهد: “علاوة على ذلك، أشارت عدة تقارير غير مؤكدة إلى صفقات أسلحة مع روسيا بين عامي 2021 و2025، مما يوحي بأن تقديرات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) قد تكون أقل من الأرقام الفعلية”.
في المجمل، حدد معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام 162 دولة و4 جماعات مسلحة غير حكومية كمتلقين لأسلحة رئيسية بين عامي 2021 و2025. أما الدول الخمس الأولى المستوردة، فهي بالترتيب: أوكرانيا، والهند، والمملكة العربية السعودية، وقطر، وباكستان. وقد استحوذت هذه الدول الخمس على 35% من إجمالي واردات الأسلحة العالمية خلال هذه الفترة.
على صعيد آخر، بين عامي 2021 و2025، أصبحت أوروبا المنطقة التي تستحوذ على الحصة الأكبر من واردات الأسلحة العالمية، بنسبة 33% من الإجمالي، وهي المرة الأولى منذ ستينيات القرن الماضي. تليها آسيا وأوقيانوسيا (31%)، ثم الشرق الأوسط (26%)، والأمريكيتان (5.6%)، وأخيرا أفريقيا (4.3%).