تحليل تقني يحسم الجدل.. ضربة جزاء وهمية تسقط أقنعة “عرب إفريقيا” الذين ساندهم المغاربة منذ بداية الـ”كان”.

في المغرب نقول “مول النية يربح”، وهو مثل دارج سرعان ما كشف المعدن الحقيقي لكثير من الجماهير المغربية والجزائرية التي سارعت إلى سلخ المغرب وجلده بأساليب حاطة، حملت في طياتها الكثير من التهم والتشكيك، لمجرد أن الحكم لم يحتسب ضربة جزاء لصالح المنتخب التنزاني. هذا التسرع يؤكد أن بعض هؤلاء كانوا يتمنون خروج الأسود من المسابقة القارية، ناسين أو متناسين كل الدعم الذي قدمه المغاربة للمصريين في أكادير و للجزائريين في الرباط. لأجل ذلك، قلنا في البداية “مول النية يربح”.
وحتى تتضح الصورة وتنجلي الغمة الجاثمة في صدور “عرب أفريقيا” الحاقدين على المغرب، نقدم لكم اليوم تحليلًا تقنيًا مفصلاً يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن ضربة الجزاء التي أثارت الكثير من الجدل غير صحيحة، ولا وجود لها إلا في عقول مريضة رمت أوراقها مبكرًا كاشفة عن حقد دفين تجاه المملكة الشريفة ومنتخبها الوطني.
يقول التحليل: عند مراجعة اللقطة بدقة، يظهر بوضوح أن اللاعب التنزاني بدأ عملية التثني والسقوط قبل أن يلامسه المدافع المغربي “آدم ماسينا”، وهو ما يعرف في لغة التحكيم بـ”السقوط الاستباقي”، ويعتبر مؤشرًا قويًا على محاولة التلاعب بالتحكيم. 
من جهة ثانية، يد المدافع، ماسينا، كانت ممدودة بشكل عرضي فقط لجس موضع اللاعب، ولم تشمل أي دفع أو جر يمكن أن يغير مسار المهاجم أو يخل بتوازنه، ما يجعل أي احتساب لركلة جزاء غير مبرر. من الناحية الفيزيائية، يظهر ارتماء اللاعب إلى الأمام بقوة مبالغ فيها، لا تتناسب مع لمسة اليد الخفيفة، وإذا كان هناك دفع حقيقي، لكانت ردة فعل الجسم مختلفة تمامًا.
وضعية الحكم كانت حاسمة أيضًا، إذ أظهرت زاويته أنه كان يرى الفراغ الذي وقع فيه اللاعب قبل أي تلامس، ما أكسبه القدرة على التمييز بين التمثيل والتماس الحقيقي، ويدعم ثقته بعدم وجود أي خطأ يستحق الركلة. 
كل هذه المعطيات تؤكد أن اللاعب حاول “اصطياد” ضربة جزاء غير موجودة، وأن المبالغة في السقوط وكشف توقيت الارتماء فضحا نواياه، مما يجعل اللقطة نموذجًا صارخًا للتمثيل داخل منطقة الجزاء، بعيدًا عن أي اتهامات كاذبة بالكولسة أو شراء ذمم الحكام.
“””أخبارنا – عبد الإله بوسحابة”””